و ٦٨٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٤)، والخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٣٧٨).
وهذا حديث صحيح، وقد توبع عليه محمد بن عمرو بن علقمة، كما تقدم.
وذِكرُ معاذِ بن جبل في حديثه شاذ؛ فقد رواه عن محمد بن عمرو جماعة من الثقات الحفاظ فلم يذكروا معاذًا، منهم: زائدة بن قدامة، ويزيد بن هارون، وإسماعيل بن جعفر، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وأما الذي ذكره فهو: عبثر بن القاسم أبو زبيد، وزفر بن الهذيل أبو الهذيل.
٤ - الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أمَّ أحدُكم الناس فليخفِّف، وإذا صلى وحده فليُطوِّلْ إن شاء".
أخرجه أبو العباس السراج في مسنده (٢٧٢)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٦٨٤).
وهذا إسناد صحيح.
٥ - ابن أبي ذئب، قال: أخبرني أبو الوليد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أممتم الناس فأخِفُّوا [وفي رواية: فخفِّفوا]؛ فإن فيهم الصغيرَ، والكبيرَ، والضعيفَ".
أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٦ و ٣٩٣ و ٥٣٧)، والطيالسي (٤/ ١٢٥/ ٢٤٩١)، وابن ماسي في فوائده (٨).
هكذا رواه عن ابن أبي ذئب: أبو داود الطيالسي، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، والحسين بن محمد بن بهرام التميمي [وهم ثقات]، وفي رواية الحسين في المسند:"وقال في حديث آخر: عن أبي الوليد عمرو بن خِداش"، كذا.
وأخرجه ابن وهب في الجامع (٣٦٢)، عن ابن أبي ذئب، عن الوليد بن أبي الوليد، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
وقول الجماعة هو المحفوظ، وأبو الوليد هذا: في عداد المجاهيل، لم يرو عنه سوى ابن أبي ذئب، وهو قليل الرواية، لكن حديثه هذا صحيح، وقد سبق أن تكلمت عن قبول حديث المجهول إذا لم يرو منكرًا تحت الحديث رقم (٧٥٩ و ٧٨٨)[حديث هلب الطائي، وحديث يعلى بن مملك عن أم سلمة]، قال البخاري وابن أبي حاتم:"أبو الوليد مولى عمرو بن خراش: سمع أبا هريرة، روى عنه ابن أبي ذئب"، قال أبو حاتم:"شيخ لابن أبي ذئب، لا أعلم روى عنه غير ابن أبي ذئب، وهو شيخ مستقيم الحديث"، وذكره ابن حبان في الثقات، لكن قال:"مولى عمرو بن حريث" [كنى البخاري (٧٧)، كنى مسلم (٣٤٨٢)، الجرح والتعديل (٩/ ٤٥٠)، الثقات (٥/ ٥٦٦)].
• وله طرق أخرى عن أبي هريرة بأسانيد تحتمل، أو فيها مقال، وبعضها واهي [عند: أحمد في المسند (٢/ ٣٣٦ و ٣٧٦ و ٤٣٧ و ٤٧٢ و ٤٩٦)، وأبي يوسف في الآثار