هذا الوجه، لكن ليس فيه: عن شيبان، وإنما فيه عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، فصحفت بن، فصارت عن، والله أعلم".
قال البزار: "وعبد الله بن بدر: ليس بالمعروف، إنما حدث عنه ملازم بن عمرو ومحمد بن جابر، فأما ملازم فقد احتمل حديثه، وإن لم يحتج به، وأما محمد بن جابر فقد سكت الناس عن حديثه، وعلي بن شيبان لم يحدث عنه إلا ابنه، وابنه هذه صفته، وإنما يرتفع جهالة المجهول إذا روى عنه ثقتان مشهوران، فأما إذا روى عنه من لا يحتج بحديثه لم يكن ذلك الحديث حجة، ولا ارتفعت جهالته".
وأعل البيهقي في المعرفة حديث علي بن شيبان بأن "رجاله غير مشهورين" [(٢/ ٣٨٢)].
وقال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢١٣): "في صحته نظر".
قلت: هذا إسناد يمامي صحيح؛ رجاله كلهم ثقات:
عبد الرحمن بن علي بن شيبان: ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح له هذا الحديث، وقال العجلي: "تابعي، ثقة"، ووثقه أيضًا: أبو العرب التميمي، وابن حزم، وصحح له ابن خزيمة هذا الحديث وغيره [صحيح ابن خزيمة (٥٩٣ و ١٥٦٩)، [التهذيب (٢/ ٥٣٥)]، فهو: ثقة.
وعبد الله بن بدر: يمامي، ثقة، وهو جد ملازم بن عمرو، قال ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي وابن حزم: "ثقة"، وقال أحمد: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وصحح له هذا الحديث وغيره، وصحح له أيضًا: ابن خزيمة والحاكم، واحتج به النسائي، وروى عنه: جماعة من الثقات المشاهير [التهذيب (٢/ ٣٠٦)، سؤالات أبي داود (٥٥٢)].
وملازم بن عمرو: يمامي، ثقة، قال أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي والدارقطني وابن حزم: "ثقة"، وقال أبو حاتم: "صدوق، لا بأس به"، وقال أبو داود: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات، وصحح له ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، واحتج به النسائي، فكيف يقال بعد ذلك: لا يحتج بحديثه؟!
وحديث علي بن شيبان هذا: صححه ابن خزيمة، وابن حبان.
وسال الأثرمُ الإمامَ أحمد عن هذا الحديث، فقال الأثرم: "قلت لأبي عبد الله: حديث ملازم بن عمرو -يعني: هذا الحديث- في هذا أيضًا حسن؟ قال: نعم" [المغني (٢/ ٢٢)، الفتح لابن رجب (٥/ ٢٥)، التلخيص (٢/ ٧٩)].
وقال ابن المنذر: "صلاة الفرد خلف الصف: باطل؛ لثبوت خبر وابصة، وخبر علي بن الجعد بن شيبان".
وقال الدارقطني عن هذا الإسناد بأنه قد حمله الناس، ويخرَّج [سؤالات البرقاني (٥٧٠)].