للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في أخبار المدينة (٦١)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٨/ ٢١٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٦/ ٢٦٧)، والمزي في التهذيب (٣٣/ ٣٤٥).

وقع في بعض نسخ أبي داود: "عن أبي سعد"، وكذا وقع عند ابن عساكر، ووقع عند أحمد: "ثنا أبو سعد"، ومثله عند الطبراني، ووقع في رواية أبي داود الطيالسي: "حدثني أبو سعد الشامي".

من رواية قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، وأبي النضر هاشم بن القاسم، والطيالسي، وعبد الله بن رجاء الغُدَّاني. وعليه: فالصحيح أنه: أبو سعد، وأما زيادة الياء: فتصحيفٌ، أو وهمٌ من بعض رواة النسخ، قال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٣/ ٥٢ ٢): "والصواب: أبو سعد"، وقال ابن حجر في التهذيب (٤/ ٥٢٧): "والصحيح: أبو سعد".

وذِكْر البُوري في هذا الحديث إنما وقع في رواية قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، ولفظ الطيالسي: فبزق تحت قدمه اليسرى، ثم عركها بالأرض. والباقون بنحوه، ولم يذكروا الأرض، ولا البوري [قال ابن الأثير في النهاية (١/ ١٦٢): "هي الحصير المعمول من القَصَب، ويقال فيها: باريَّة وبُورِياء"].

قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٣): "فرج بن فضالة: ضعيف، وأيضًا: فلم يكن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُصُر، والصحيح: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما بصق على الأرض، ودلكه بنعله اليسرى، ولعل واثلة إنما أراد هذا فحمل الحصير عليه"، ونقله القرطبي في تفسيره (١٢/ ٢٧٨).

وتعقبه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٣/ ٢٥٢/ ٩٩٢ و ٩٩٣) بقوله: "وبقي عليه أن يبين أن أبا سعد هذا: لا يعرف من هو،. . .، وهو: شامي، مجهول الحال، وتعليل الحديث به أولى من تعليله بفرج بن فضالة؟ فإنه -وإن كان ضعيفًا- فإنه معروف في أهل العلم،. . .".

وقال العراقي في طرح التثريب (٢/ ٣٤٤): "والحديث: لا يصح".

قلت: وهو كما قالوا: حديث ضعيف، فرج بن فضالة: ضعيف، حديثه عن أهل الشام أحسن حالًا من حديثه عن أهل الحجاز، فإنه يروي عنهم المناكير [انظر: التهذيب (٣/ ٣٨٢) وغيره]، وأبو سعد: مجهول، ما روى عنه سوى فرج بن فضالة [التهذيب (٤/ ٥٢٧)، الميزان (٤/ ٥٢٩)، بيان الوهم (٣/ ٢٥٢)]. وهو: منكر بذكر البوري، والله أعلم.

***

٤٨٥ - . . . حاتم بن إسماعيل: ثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: أتينا جابرًا -يعني: ابنَ عبد الله- وهو في مسجده، فقال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجدنا هذا، وفي يده عُرجونُ ابنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>