للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة، وكانت تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش، حتَّى أن حمرة الدم لتعلو الماء.

أخرجه النسائي (١/ ١١٧/ ٢٠٣)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه على الترمذي (١٠٩)، وهذا لفظه، وابن حبان (٤/ ١٨٧/ ١٣٥٣)، وأبو عوانة (١/ ٢٦٨/ ٩٣١)، والطحاوي في المشكل (١/ ٣٦١/ ٣٤٠ - ترتيبه)، والبيهقي (١/ ٣٢٨).

وقد وهم بعضهم فحمل لفظ بشر بن بكر على لفظ الجماعة من أصحاب الأوزاعي، وليس بصحيح.

• وحاصل هذا الاختلاف على الأوزاعي: أن الأوزاعي نفسه كان يروي الحديث مرة بالزيادة، ومرة بدونها، رواه عنه على الوجهين ثقات أصحابه.

والذي يظهر لي - والله أعلم - في سبب ورود هذه الزيادة ودخولها في حديث الأوزاعي، هو أن الأوزاعي يروي حديث هشام بن عروة: عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن هشام، عن أبيه، عروة، أن فاطمة بنت قيس - من بني أسد قريش - أنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أنها تستحاض، فزعمت أنَّه قال لها: "إنما ذلك عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي، واغسلي عنك الدم، ثم صلي".

تقدم تخريجه تحت الحديث (٢٨٤).

لهذا أقول بأن الأوزاعي دخل له حديث في حديث، فأدخل هذه الجملة من حديث هشام بن عروة في حديث الزهري، والله أعلم.

• والحاصل: أن الأوزاعي اتفق مع جماعة أصحاب الزهري: في الإسناد، وخالفهم في المتن مرة، فزاد جملة من حديث هشام بن عروة فأدخلها في حديث الزهري، ورواه مرة أخرى بدون هذه الزيادة موافقًا لجماعة أصحاب الزهري في المتن.

٤ - وأما معمر بن راشد: فقد وافق الجماعة في متن الحديث، واختلف عليه في إسناده:

أ - فرواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن أم حبيبة بنت جحش، قالت: استحضت سبع سنين، فاشتكيت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ليست تلك بالحيضة، ولكن عرق، فاغتسلي".

فكانت تغتسل عند كل صلاة، فكانت تغتسل في المركن، فترى صفرة الدم في المركن.

أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٠٣/ ١١٦٤).

وعنه: أحمد (٦/ ٤٣٤)، وإسحاق (٤/ ٢٤٥/ ٢٠٦١)، ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢١٦/ ٥٥٠).

ب - قال أبو داود: رواه معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة. ذكره بعد الحديث رقم (٢٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>