للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي ثم صلي".

فقالت عائشة - رضي الله عنها -: فكانت تغتسل لكل صلاة ثم تصلي، وكانت تقعد في مركن لأختها زينب ابنة جحش، حتَّى إن حمرة الدم لتعلو الماء.

أخرجه النسائي (١/ ١١٧ و ١١٨ و ١٨١/ ٢٠٢ و ٢٠٤ و ٣٥٠)، وابن ماجة (٦٢٦)، والدارمي (١/ ٢١٦ - ٢١٧ و ٢٢٠/ ٧٦٨ و ٧٧٨)، وأبو عوانة (١/ ٢٦٨/ ٩٣١ و ٩٣٢)، والحاكم (١/ ١٧٣ - ١٧٤)، وأحمد (٦/ ٨٣)، والشافعي في السنن (١/ ٢٣٩ - / ٢٤٠ ١٣٣)، وأبو يعلى (٧/ ٣٧١ - ٣٧٢/ ٤٤٠٥)، والطحاوي في المشكل (١/ ٣٦٠/ ٣٣٩ - ترتيبه)، وفي شرح المعاني (١/ ٩٩)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٩٢/ ١٥٦٠)، وابن حزم (٢/ ١٦٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٧٠ و ٣٢٧)، وفي المعرفة (١/ ٣٧١/ ٤٧٥).

قال الفريابي وسهل بن هاشم: "عن عروة" فقط، وهو صحيح عنهما معًا.

سقط حرف الواو في بعض الروايات فكان السند هكذا: "عن عروة عن عمرة"، وهو خطأ بيِّن، والصواب إثبات الواو بينهما: "عن عروة وعن عمرة".

قال الهيثم بن حميد في روايته: أخبرني النعمان والأوزاعي وأبو معيد -وهو حفص بن غيلان-، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش ... الحديث.

وفي آخر كلام عائشة: حتَّى أن حمرة الدم لتعلو الماء، وتخرج فتصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما يمنعها ذلك من الصلاة. [النسائي، أبو عوانة، مشكل الآثار، شرح المعاني، مسند الشاميين].

فقرن الهيثم مع الأوزاعي: النعمان بن المنذر الغساني الدمشقي [صدوق، ضرب أبو مسهر على حديثه، وقال النسائي بعد حديثه في الحيض: اليس بذاك القوي"]، وأبا معيد حفص بن غيلان الدمشقي [صدوق، ضعفه غير واحد].

والثلاثة: قدرية، أعني: الهيثم والنعمان وأبا معيد.

والهيثم بن حميد: ليس بذاك الحافظ، لا يقبل منه مثل ذلك الجمع بين الشيوخ مع الاتفاق بينهم في السياق، إذ إنه في الغالب يكون ثمة اختلاف بينهم، إما في الإسناد، وإما في المتن، ولا يفصل هذا إلا الحفاظ.

قال الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي (٢/ ٨١٦): "إن الرجل إذا جمع بين حديث جماعة، وساق الحديث سياقة واحدة، فالظاهر أن لفظهم لم يتفق، فلا يقبل هذا الجمع إلا من حافظ متقن لحديثه، يعرف اتفاق شيوخه واختلافهم، كما كان الزهري يجمع بين شيوخ له في حديث الإفك وغيره".

وعلى هذا فلا ينبغي أن يقال بأن هذه الزيادة التي انفرد بها الأوزاعي في متن حديث

<<  <  ج: ص:  >  >>