" عن قَبيصةَ بن مُخارق أنه قال: تحمَّلت حَمالة": وهي - بفتح الحاء وتخفيف الميم، ما يتحمَّله عن غيره من دِية أو غرامة؛ لدفع وقوع حرب بسفك الدماء بين فريقين.
"فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها"؛ بمعنى: لأجلها.
"فقال: أقم"؛ أي: اثبت.
"حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها، ثم قال: يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجلٌ": بالرفع خبر مبتدأ محذوف، وبالجر بدل من (ثلاثة).
"تحمَّل حمالة فحلَت له المسألة": بشرط أن يترك الإلحاح والتغليظ في الخطاب.
"حتى يصيبها"؛ أي: يجد الحمالة.
" [ثم] يمسك"؛ أي: عن المسألة؛ يعني: إذا أخذ من الصدقات ما يؤدي ذلك الدين لا يجوز أخذ شيء آخر منها.
"ورجل أصابته جائحة": وهي الآفة المهلكة للثمار والأموال.
"اجتاحت ماله"؛ أي: استأصلته وأهلكته.
"فحلت له المسألة حتى يصيب قِواماً من العيش"، أي: بها يقوم به بعيشته من قُوب ولباس.
"أو قال: سداداً من عيش": شك من الراوي.
(السِّداد) بكسر السين: بها يُسَدُّ به الفقر؛ أي: يدفعه ويكفي الحاجة.