"من الفطرة"؛ أي: من السُّنَّة، بتأويل أن هذه الخِصال من سُنَنِ الأنبياء الذين أُمِرْنا أن نقتدي بهم، فكأنَّا فُطِرْنا وجُبلْنا عليها، كذا نُقل عن أكثر العلماء.
وقيل: أي: من الذين وهذا أوجه؛ لأن فطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها مُفَسَّرة بالدين بالاتفاق، والمضاف هنا محذوف؛ فالمعنى: عشر من توابع الدين ولواحقه.
"قص الشارب"؛ أي: قطعه، قيل: المختار فيه أن يقص حتى يبدو طَرَفُ الشَّفَةِ.
"وإعفاء اللحية"؛ أي: توفيرها وترك قطعها؛ لتكثر، من عَفَا الشعر: إذا وَفَرَ وكَثُرَ، ويكره قصها كفعل الأعاجم وبعض الكفار والقلندرية والهنود وغيرهم، كانوا يقصِّرونها ويوفرون الشوارب، وأما الأخذ من طولها أو عرضها ليناسب فحَسَنٌ، لكن المختار أن لا يتعرض لها بقص شيءٍ منها، إلا إذا نبتت للمرأة لحية فيستحب لها حلقها.
"والسواك"؛ أي: استعماله.
"واستنشاق الماء"؛ أي: جعله في الأنف في الوضوء.
"وقص الأظفار"؛ أي: قلمها، وهو القطع، والمستحب فيه أن يبدأ باليدين قبل الرجلين، فيبدأ بمسبحة يده اليمنى، ثم الوسطى، ثم البنصر، ثم الخنصر، ثم الإبهام، ثم يعود إلى اليسرى فيبدأ بخنصرها، ثم بنصرها إلى آخرها، ثم يعود إلى الرجل اليمنى فيبدأ بخنصره اليمنى، ويختم بخنصره اليسرى.
"وغسل البَراجم" بفتح الباء: جمع البُرْجُمة - بضم الباء والجيم - وهي عقدة الأصابع ومفصلها أمر بغسلها؛ لئلا يبقى الوسخ فيها.