للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اليَوْمَ عليكَ شَهيداً، وبالكِرامِ الكاتِبينَ شُهوداً قال: "فيُختَمُ على فيهِ، فيُقالُ لأَرْكانِهِ: انْطِقي"، قالَ؛ "فتَنْطِقُ بأَعْمالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بينهُ وبينَ الكلامِ قال: "فيقولُ: بُعْداً لَكُنَّ وسُحْقاً، فَعَنْكُنَّ كنتُ أُناضلُ ".

"عن أنس - رضي الله عنه - قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فضحك، فقال: هل تدرون مم أضحك؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: من مخاطبة العبد ربه، يقول: يا رب! ألم تُجرْني من الظلم؟ أي: ألم تؤمِّني من أن تظلم علي؟

(قال: يقول)؛ أي: الله تعالى في جوابه العبد.

"بلى" قد أجرتك من الظلم.

"قال: فيقول أي: العبد.

"فإني لا أجيز" بالزاي المعجمة من الإجازة.

"على نفسي إلا شاهدًا مني، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا": نصب على الحال، و (عليك) متعلق به، خبر بمعنى الأمر؛ أي: اكتفى نفسُكَ في حال كونك شهيدا عليك.

"وبالكرام الكاتبين شهوداً، قال: فيُختَم على فيه أي: على فيه.

"فيقال لأركانه أي: لجوارحه.

"انطقي، فتنطق بأعماله": فتقول اليد: بي أخذت مال فلان وبطشت بفلان، والرجل: بي ذهبت إلى المعصية الفلانية، قال الله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: ٦٥].

"ثم يخلَّى أي: العبد المختوم.

"بينه وبين الكلام أي: يرفع الختم عن فيه، فيقدر على التكلم.

"قال: فيقول، لجوارحه: "بعدًا لَكُنَّ وسحقًا": كلاهما بمعنى، منصوبان

<<  <  ج: ص:  >  >>