وهي عجوز"؛ أي: في حال كونها عجوزاً، بل يصيرها الله شابة بكرًا، وكذلك جميع الإنسان يكونون على سنِّ مَن له ثلاثون سنة.
"إن الله تعالى يقول: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً}؛ أي: خلقنا وصيرنا النساء يوم القيامة شواباً {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا}".
٣٧٩٧ - وعَنْ أَنسٍ - رضي الله عنه -: أنَّ رَجُلاً مِنَ البَادِيَةِ اسْمُهُ: زاهِرُ بن حَرَامٍ كان يَهدِي للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - مِنَ البَاديَةِ فيُجَهِّزُهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فقالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ زاهراً بادِيتُنا، ونَحْنُ حَاضروُه"، وكَانَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّهُ، وكَانَ دَميْماً، فَأَتَى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْماً وهُوَ يَبيعُ مَتاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لا يُبْصِرُهُ، فقال: أَرسِلْنِي، مَنْ هذَا؟ فالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ لا يَأْلُو مَا ألزَقَ ظَهْرَهُ بِصدرِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ عَرَفَهُ، وجَعَلَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: "مَنْ يَشْتَري العَبْدَ؟ "، فقالَ: يا رسولَ الله! إذاً والله تَجدُني كَاسِداً، فَقَالَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَكِنْ عِنْدَ الله لَسْتَ بِكَاسِدٍ".
"عن أنس - رضي الله عنه -: أن رجلاً من أهل البادية اسمه زاهر بن حرام كان يهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - من البادية"؛ أي: يهدي له متاع البادية من الرياحين والأدوية.
"فيجهزه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: يهيئ له - صلى الله عليه وسلم - أسباباً من أمتعة البلد.
"إذا أراد أن يخرج، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن زاهراً باديتنا"؛ أي: من أهل باديتنا [يزوِّدنا] من أمتعة البادية بما يزيد، وقيل: معناه صديقنا من البادية.
"ونحن حاضروه"؛ أي: نهيئ له ما يريد من أمتعة البلد، أو معناه: نحن صديقه من الحضر.
"وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبه، وكان دميماً"؛ أي: كريه اللقاء.