للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"أضمن له الجنة" كونه - صلى الله عليه وسلم - مكفولاً له باعتبارِ أنه طالبٌ لهذه المحافظة، ونفعُها عائد إليه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - هو الهادي، واهتداء المولى المدلول نافع له.

٣٧٤٢ - وَقَال - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ العَبْدَ لَيتكلَّمُ بالكَلِمةِ مِن رِضْوانِ الله لا يُلْقي لَها بَالاً يَرْفعُهُ الله بِها دَرَجَاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيتكلَّمُ بالكَلِمةِ مِن سَخَطِ الله لا يُلْقِي لَها بالاً يَهوي بِها في جَهنَّم".

ويُروى: "يَهْوِي بِهَا في النَّارِ أَبْعدَ مَا بَيْنَ المَشرقِ والمَغربِ".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن العبد" اللام فيه للجنس.

"ليتكلم بالكلمة"؛ أي: بالكلام.

"من رضوان الله"؛ أي: حالَ كونها مما يَرضَى الله بها.

"لا يلقي لها بالاً" بضم ياء المضارعة وكسر القاف؛ أي: لا يُحضر لها قلبه ولا يلتفت عاقبتها، حالٌ من ضمير (يتكلم).

"يرفعه الله بها درجات" هذا استئناف جواب عمن قال: ماذا يستحق المتكلّم بها؟.

"وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها"؛ أي: يسقط بتلك الكلمة "في جهنم"؛ والمعنى: إنه ليتكلم بكلمة الحق يظنها قليلة وهي عند الله جليلةٌ، فيحصل له بها رضوانه، وقد يتكلم بسوء ولا يعلم أنها كذلك وهو عند الله ذنبٌ عظيم، فيحصل له السخط من الله تعالى، وفيه حث على التدبُّر والتفكُّر عند المتكلم.

"ويروى: يهوي بها في النار أبعد" صفته مصدر محذوف؛ أي: هوى أبعدَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>