"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، كلكم عبيد الله وكلُّ نساءكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي" قيل: إنما كره ذلك إذا قال على طريق التطاول على الرقيق والتحقير لشأنه، وإلا فقد جاء القرآن به، قال الله تعالى:{وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}[النور: ٣٢].
"ولا يقل العبد: ربي" وذلك لأن الإنسان مربوبٌ متعبَّدٌ بإخلاص التوحيد، فكره المضاهاة بالاسم لئلا يدخل في معنى الشرك.
"ولكن ليقل: سيدي" لأن مرجع السادة إلى معنى الرئاسة له وحسنِ التدبير لأمره.
"ويروى: ليقل: سيدي ومولاي، ويروى: ولا يقل العبد لسيده: مولاي، فإن مولاكم الله".
"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقولوا: الكَرْم، فإن الكَرْمَ قلب المؤمن" لطيبه وزكائه؛ لأنه معدن التقوى والإيمان.
"ويروى: لا تقولوا: الكرم، ولكن قولوا: العنب والحَبَلة" بفتحتين، أصله شجرة العنب، أو قضيبها، سمي الحبلة العنب إطلاقًا لاسم الشجر على ثمره، وسبب النهي أن العرب كانوا يسمون العنب وشجرته كرمًا، لأن الخمر