للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أخنى الأسماء"؛ أي: أقبحها وأكثرها مذلَّةً "يوم القيامة عند الله رجل"؛ أي اسم رجل "تسمَّى" - بفتح التاء وتشديد الميم - "ملك الأملاك" وكذا ما في معناه.

* * *

٣٦٩٣ - وقَالَ: "أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى الله يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ رَجُلٌ كَانَ يُسمَّى: مَلِكَ الأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إلَّا الله".

"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أغيظ رجل على الله" أفعل تفضيل من الغيظ، مجاز عن عقوبته للمسمَّى بهذا الاسم؛ أي: أشد أصحاب هذه الأسماء عقوبةً عند الله "يوم القيامة وأخبثه رجل تسمَّى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله" استئناف لبيان تعليل تحريم التسمية، فبيَّن أن المالك الحقيقي ليس إلا هو، ومالكيةُ غيره مستعارةٌ، فمَن تسمى بهذا الاسم نازع الله في رداء كبريائه واستنكف أن يكون عبداً لله، فيكون له الخزي.

* * *

٣٦٩٤ - وَعَنْ زينَبَ بنتِ أَبيْ سَلَمَة قَالَتْ: سُمِّيتُ: بَرَّة، فَقَالَ رَسُولُ الله: لَا تُزكُّوا أَنْفُسَكم، الله أَعْلَمُ بِأَهْلِ البرِّ مِنْكُم، سَمُّوهَا: زينَبَ".

"عن زينب بنت أبي سلمة" زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"قالت: سُمِّيتُ" على بناء المجهول للمتكلم؛ أي: كان اسمي "برة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزكوا أنفسكم" تزكية الرجل نفسَه ثناؤه عليها.

"الله أعلم بأهل البر منكم" وهو اسمٌ لكلِّ فعلٍ مَرْضي.

"سموها زينب" وفيه دلالة على استحباب تغيير الاسم الذي فيه التمدُّح.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>