"حين تنازعوا في هذا الأمر"؛ أي: الذي لم يأمرهم الله ورسله (١) به من البحث في القدر، وتفضيل بعض الرسل على بعض من تلقاء أنفسهم.
"عزمت"؛ أي: أقسمت "عليكم" كان أصله: عزمت بإلقاء اليمين أو إلزام اليمين عليكم.
"عزمت عليكم أن لا تنازعوا فيه"؛ بحذف إحدى التاءين؛ أي: أن لا تبحثوا في القدر بعد هذا، و (أن) هذه يمتنع كونُها مصدرية وزائدة؛ لأن جواب القسم لا يكون إلا جملة، و (أن) لا تزاد مع (لا) فهي إذن مفسِّرة كـ (أقسمت أن لا أضربن).
"غريب".
* * *
٧٨ - عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله تعالى خلقَ آدمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جميعِ الأرضِ، فجاءَ بنو آدمَ على قَدْرِ الأرضِ، منهمُ الأحمرُ، والأبيض، والأسودُ، وبَيْنَ ذلكَ، والسَّهلُ، والحَزْنُ، والخَبيثُ، والطَّيبُ".
"وعن أبي موسى - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله تعالى خلق آدم من قبضة" وهي ملءُ الكف من كل شيء، وهنا من التراب.
"قبضها من جميع الأرض"؛ أي: من جميع ما قدَّر الله تعالى أن يسكنه بنو آدم من الأرض، والقابض قيل: عزرائيل، وإنما نسب إليه تعالى لأنه بأمره وإرادته.