" عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غيرَ مفسدة": نصب على الحال؛ أي: غير مسرفة في الصدقة.
"كان لها أجرها بما أنفقت": الباء فيه للسببية؛ أي: بسبب ما أنفقت.
"ولزوجها أجره بما كسب؛ وللخازن مثلُ ذلك"؛ أي: للخازن الذي كانت النفقة يزيده مثل ذلك الأجر.
"لا ينقص بعضهم أجرَ بعض شيئًا": قيل: هذا الحديث جارٍ على عادة أهل الحجاز؛ فإن عادتهم أن يأذنوا لزوجاتهم وخدمهم بأن يضيِّفوا الأضيافَ، ويطعموا السائلين؛ فحرَّض - عليه الصلاة والسلام - أمته على هذه العادة الحسنة، فيكون لكلِّ واحد من الزوج والزوجة والخازن نصيبٌ من الأجر.
* * *
١٣٨٥ - وقال:"إذا أَنفقتِ المَرأة من كسْبِ زَوجها من غيرِ أَمرِه فلها نِصْفُ أَجْرِه".
" وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره ": قيل: هذا مفسر بما إذا أخذت من مال زوجها أكثر من نفقتها، وتصدقت به، فعليها غُرمُ ما أخذت أكثر منها، فإذا علم الزوج، ورضي بذلك، "فلها نصف أجره" بما تصدقت كان نفقتها، ونصف له بما تصدقت به أكثر من نفقتها؛ لأن الأكثر حق الزوج.