- ووجد أيضًا من الشهداء من بقي جسده بعد دفنه دون تغير، فيحتمل أنه لا يفنى أو أن جسده يبقى مدة لا يفنى بحسب شهادته ثم يفنى، وقد وقعت حوادث تدل على ذلك، ومن ذلك ما جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولًا في أول من يقتل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإني لا أترك بعدي أعزَّ عليّ منك غيرَ نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن عليّ دينًا فاقضِ، واستوص بأخواتك خيرًا، فأصبحنا، فكان أول قتيل، ودُفن معه آخرُ في قبر، ثم لَم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هيئتَه غيرَ أذنه" رواه البخاري ٣/ ٢١٤ - ٢١٥ - فتح- كتاب الجنائز - باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة؟، وقد ورد في بقاء أجساد الشهداء مدة آثار كثيرة. انظر شرح الطحاوية ٢/ ٥٥٨، معارج القبول للحكمي ٢/ ٢١٧ - ٢١٨. ١٢٣ - العَجب: العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب عند العجز وهو رأس العصعص. النهاية ٣/ ١٨٤، شرح مسلم للنووي ١٨/ ٩٢. - قول الناظم "بلى" وقع هنا في موقع "بل" وكذا في البيت ٣٤١ فلينظر. (ص).=