للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا … وعثمان والفاروقَ فارْتَاحَ مُعْدِمُ

وسَوَّيت بينَ الناسِ فِي الحَقِّ فَاسْتَوَوْا … فَعَادَ صباحًا حالِك اللَّيلِ مُظْلِمُ

أتاك أبو ليلى يَجُوبُ (١) به الدُّجَى … دجى الليلِ جَوَّابُ الفَلَاةِ عَثَمْثُمُ (٢)

لِتَجْبُرَ منه جَانِبًا ذَعْذَعَتْ (٣) به … صُرُوفُ الليالي والزمانُ المُصمِّمُ

قال: فقال له ابنُ الزُّبَيْرِ: أَمْسِك عليك يا أبا ليلى، فإنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِك عندنا، أمَّا عَفْوَةُ مالنا فإنَّ بني أسد [وتيما تشغلُها] (٤) عنك، وأمَّا صِفْوَتُه (٥) فلآلِ الزُّبَيْرِ، ولكن لك في مالِ اللَّهِ حَقَّانِ؛ حَقٌّ بِرُؤْيَتِك رسول الله ، وحقٌّ بشَرَكتك أهل الإسلام في فيئهم، ثمَّ أدخله دارَ النَّعَم، فأعطاه قَلائِصَ سبعًا وفرسًا (٦)، وأَوْقَرَ له الرِّكابَ بُرًّا وتَمْرًا وثيابًا، فجعَل (٧) النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ ويأكُلُ الحَبَّ صِرْفًا، فقال ابنُ الزُّبَيْرِ: وَيْحَ أَبِي لَيْلَى! لقد بَلَغَ منه الجَهْدُ، فقال النَّابِغةُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ يقولُ: "ما وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، واسْتُرْحِمَتْ


(١) في ط، م: "تجوب"، وفي ي: "يشق".
(٢) في ي: "غثمثم"، وفي م: "عرموم"، والعثمثم: الجمل القوي الشديد، النهاية ٣/ ١٨٣.
(٣) في ط: "دعددت"، وفي ط، ي، خ، ر، م: "دعدعت"، والذعذعة: التفريق، أي: أذهبت ماله وفرقت حاله، الفائق في غريب الحديث ٢/ ١٠.
(٤) في ط: "وتيما يشغلنا"، وفي حاشيتها: "يشغلها"، وبعده في ر: " بنو أسد"، وفي م: "شغلتنا".
(٥) في ط: "وأصفوته".
(٦) بعده في م: "وخيلا"، وفي حاشية ط: "رجيلا".
(٧) في ر: "فعجل أبو ليلى".