للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

رسولِ اللهِ؟ إليَّ فأنتَ في ذِمَّتِي لا يُوصَلُ إليك، فأقبَلَ معه وأتَى إنسانٌ الأحنفَ بنَ قيسٍ، فقال: هذا الزُّبيرُ قد (لُقِيَ بسَفَوانَ) (١)، فقال الأحنفُ: ما شاءَ اللهُ، كان قد جمَع بينَ المسلمينَ حتَّى ضرَب بعضُهم حَواجِبَ بعضٍ بالسيوفِ، ثمَّ يَلْحَقُ ببَنِيهِ (٢) وأهلِه، فَسَمِعَه عُمَيرةُ بنُ جُرْمُوزٍ، وفَضالةُ بنُ حابسٍ، ونُفَيعٌ، في غُوَاةِ مِن غُواةِ بني تميمٍ، فرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقَوه مع (٣) النَّعِرِ، فأتاه (٤) ابنُ جُرْمُوزٍ مِن خَلفِه، وهو على فرسٍ له ضَعيفةٍ، فَطَعَنَه طَعْنةً خفيفةً، وحمَل عليه الزُّبيرُ، وهو على فرس له يُقالُ له: ذو الخِمَارِ، حتى إذا ظَنَّ أَنَّه قاتِلُه نادَى صاحِبَيه: يا نُفَيعُ! يا فَضالةُ! فحمَلوا عليه حتى قتَلُوه (٥)، وهذا أَصَحُّ ممَّا تقدَّم، واللهُ أعلمُ.

وكانَتْ سِنُّ الزُّبَيرِ يومَ قُتِلَ، ، سبعًا وستِّينَ سنةً، (وقيل: سِتًّا وسِتِّينَ) (٦).


(١) في ي: "بلغ سفوان".
(٢) في حاشية ط: "ببيته".
(٣) في خ، هـ: "معه".
(٤) بعده في ي خ: "عميرة"، وفي هـ، غ، م: "عمير".
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٤٨، ٣٨٧٩٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٠٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة مختصرا (٤٢٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٨/ ٤١٥ من طريق ابن جاوان به.
(٦) سقط من: هـ.
وقال سبط ابن العجمي: "بخطه في هامشه: وقيل ابن أربع وخمسين، وقيل: ابن سبع وخمسين".