ثلاثة) من حيث الإحرام (فمنا من أهل) وأحرم (بحج وعمرة معًا) أي: جميعًا قارنًا بينهما؛ كالنبي صلى الله عليه وسلم على الأصح (ومنا من أهل بحج مفرد) عن العمرة، ولم يحل من إحرامه بالفسخ، لكنه أي: الفسخ ثابت بالأدلة التي لم يمكن إنكارها، فلا بد من تاويل هذا الحديث بحمله على من ساق الهدي، والفسخ إنما كان لمن لم يسق الهدي، والله أعلم. انتهى "سندي".
(ومنا من أهل بعمرة مفردة) كأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكل من لم يسق الهدي (فمن كان أهل بحج وعمرة معًا .. لم يحلل) من إحرامه (من شيء مما حرم منه) أي: حرم عليه بالإحرام (حتى يقضي مناسك الحج) وهم الذين ساقوا الهدي (ومن أهل بالحج مفردًا .. لم يحلل من شيء مما حرم منه) أي: عليه (حتى يقضي مناسك الحج) كلها (ومن أهل بعمرة مفردة فطاف بالبيت) طواف العمرة (و) سعى (بين الصفا والمروة .. حل مما حرم عنه) أي: عليه (حتى يستقبل) ويستأنف (حجًّا) وهم المتمتعون.
والحاصل من الأحاديث: أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا ثلاثة أقسام:
١ - قسم أحرموا بحج وعمرة، أو بحج ومعهم الهدي.
٢ - وقسم أحرموا بعمرة ففرغوا منها، ثم أحرموا بالحج.