محل القبول أو النزول إلى القلوب ليؤثر في قلوبهم، والتراقي جمع ترقوة؛ وهي عظم بين نقرة العاتق والنحر من الجانبين، (يمرقون) كيخرجون وزنًا ومعنىً؛ أي: يخرجون (من الإسلام) أي: من انقياد أحكام الإسلام وطاعة الإمام (كما يمرق) ويخرج (السهم) أي: نصله (من الرمية) أي: من الصيد، والرمية بفتح الراء وتشديد الياء-: الصيد الذي يرميه الرامي ليصيده، فعيلة بمعنى مفعولة؛ كذبيحة بمعنى مذبوحة.
(فمن لقيهم) ورآهم .. (فليقتلهم؛ فإن قتلهم أجر) أي: ذو أجر وثواب مدخر (عند الله) سبحانه وتعالى المن قتلهم) وجاهدهم؛ إعلاء لكلمة الله وذبًّا عن الدين، وحفظًا له عن الشبهات والخرافات.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب السنة، باب قتل الخوارج، والترمذي؛ أخرجه في كتاب الفتن، باب في صفة المارقة.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث علي بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، فقال:
(٤٥) - ١٦٧ - (٣)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة