للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ: لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّيْلَةَ قَالَ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ،

===

(أخبره) أي: أخبر عبد الله بن قيس لأبي بكر بن محمد (عن زيد بن خالد الجهني) المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالمدينة سنة ثمان وستين أو سبعين (٧٠ هـ)، وله خمس وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قال) زيد بن خالد: (قلت) لنفسي: والله؛ (لأَرْمُقَنَّ) من رَمَقَ من باب نَصَرَ؛ أي: لأَنْظُرَنَّ وأَتَأمَّلن وأَرْقُبَنَّ، قال الطيبي: وعدل ها هنا عن الماضي إلى المضارع استحضارًا لتلك الحالة لتقررها في ذهن السامع (صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة) أي: في هذه الليلة حتى أرى كم يصلي؟ ولعله صلى الله عليه وسلم كان خارجًا عن الحجرات (قال: فتوسَّدت عَتَبَته) -بفتحات- أي: جعلت عتبة منزله وسادة ومخدة لنفسي؛ أي: وضعت رأسي عليها، والمراد: رقدت عند بابه، قاله السندي، قال في "المصباح": العتبة هي أُسْكُفَّة الباب، وهي الخشبة التي يوطأ عليها عند الدخول والخروج، (أو) قال: فتَوسَّدتُ (فُسطَاطه) والفسطاط -بضم الفاء- معروف؛ وهي الخيمة العظيمة على ما في المُغْرِبِ، فيكون المراد من توسد الفسطاط توسد عتبته، فيكون شكًّا من الراوي، قاله القاري، والمراد أرقد عند بابه.

(فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم) في جوف الليل (فصلي ركعتين خفيفتين) أي: غير طويلتين افتتح بهما صلاة الليل، (ثم) بعد صلاتهما صلى (ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين) كررها ثلاث مرات مع أنها ركعتان فقط

<<  <  ج: ص:  >  >>