مقعدك المعروض، و (حتى) غاية للعرض؛ أي: يعرض عليك إلى البعث، ثم بعد البعث تدخله، ثم هذا القول يعم أهل الجنة والنار؛ والمراد: يقال لكل أحد من الفريقين هذا الكلام. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: في الجنائز، باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وأبو داوود في كتاب السنة، باب عذاب القبر، والترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة إبراهيم، والنسائي من كتاب الجنائز، باب عذاب القبر، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث كعب بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٦١) - ٤٢١٤ - (٦)(حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني أبو محمد الأنباري، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش ابن معين القول فيه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ) وله مئة سنة. يروي عنه:(م ق).
(أنبأنا مالك بن أنس) بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين، وكبير المتثبتين، من السابعة،