للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ "، قَالَ: فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "الشِّرْكُ الْخَفِيُّ: أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ؛ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ".

===

الخزرجي، ثقة، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (١١٢ هـ). يروي عنه: (م عم).

(عن أبي سعيد الخدري) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه كثير بن زيد، وهو مختلف فيه، وفيه ربيح بن عبد الرحمن، وهو أيضًا مختلف فيه.

(قال) أبو سعيد: (خرج علينا) معاشر الصحابة (رسول الله صلى الله عليه وسلم) من حجرته إلى المسجد (ونحن) أي: والحال أنا (نتذاكر) قصة (المسيح الدجال) وفتنته للناس (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم) قال الطيبي: (ألا) ليست للتنبيه بل هي (لا النافية) دخلت عليها همزة الاستفهام؛ يعني: بقرينة (بلى) في جوابهم؛ والمعنى: (ألا أخبركم) وأعلمكم (بما هو أخوف) وأشد ضررًا (عليكم) لعمومه وخفائه (عندي) أي: في شريعتي وطريقتي (من) فتنة (المسيح الدجال؟ ) أي: لخصوص وقته، ولظهور مقته، فيجب عليكم رعاية محافظته، كذا في "المرقاة" (٩/ ١٩٣).

(قال: فقلنا: بلى يا رسول ألله) فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في إخباره لهم: ذلك الأخوف عليكم هو (الشرك الخفي) فإنه شرك لا يظهر للناس أنه شرك، بل يظهر لهم أنه صلاح؛ كالرياء والسمعة؛ وذلك الشرك الخفي: هو (أن يقوم الرجل) لكي (يصلي) أي: صلاة كانت (فيزين صلاته) أي: يكملها بأركانها وشروطها وآدابها (لما يرى من نظر رجل) آخر إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>