أو حماد أو حبيب، عشرة أقوال، ثقة عابد إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (١٩٤ هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين، وقد قارب المئة. يروي عنه:(ع).
(عن أبي حصين) - مكبرًا - عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، ثقة ثبت سُنِّي وربما دلس، من الرابعة، مات سنة سع وعشرين ومئة (١٢٧ هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه:(ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، وكان يجلب الزيت من الشام إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ). يروي عنه:(ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تَعِسَ عبدُ الدينار) - بفتح المثناة الفوقية وكسر العين المهملة، ويجوز فَتْحُها - وهو ضدُّ سَعِدَ، تقول: تعس فلان؛ أي: شَقِيَ وخَسِرَ، وقيل: التعسُ: الكَبُّ على الوجه، قال الخليل: التعسُ: أن يَعْثِرَ فلا يفيق من عثرته، وقيل: التَّعَسُ: الشرُّ، وقيل: البعد عن الخير، وقيل: الهلاكُ، وقيل: التعسُ: أن يَخِر على وجهه، والنَّكْسُ: أن يَخِرَّ على رأسِه وظهرِه، وقيل: تَعِسَ: أخطأ حجته، كذا قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٨٢).
قال السندي:(تعس) - بالكسر وقد يفتح - أي: عثر وانكب على وجهه، دعاءٌ عليه (عبد الدينار) أي: خسر طالبه الحريص على جمعه، القائم على حفظه، فكأنه لذلك خادمه وعبده.