للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْأَرْضَ وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ".

===

(الأرض، ويجعل منهم) أي: من الباقي منهم؛ أي: من الخسف؛ أي: يمسخهم (القردة والخنازير) عقوبة لهم.

قوله: "يعزف على رؤوسهم بالمعازف" قال في "النهاية": العزف: اللعب بالمعازف؛ وهي الدفوف وغيرها مما يضرب؛ كالمزامير والعيدان؛ أي: تضرب المغنيات على رؤوسهم بالدفوف وسائر الملاهي التي تضرب؛ ليزول عنهم السكر إذا سكروا؛ والمغنيات: هي التي تلعب بآلات الغناء؛ كالطبول والدفوف.

قال السندي: قوله: "يعزف" بالبناء للمفعول، وفي "الصحاح": المعازف: الملاهي؛ والعازف: اللاعب بها.

والمغني والمغنيات - بفتح النون فيهما - اسم للآلة، و - بكسرها - اسم للاعب بها. انتهى منه بزيادة.

والمعنى على الفتح: أي: يعزف العازف على رؤوسهم بالمعازف والملاهي وبالآلة التي يغنَّى بها؛ كالمزامير، فعطفه على (المعازف) من عطف الخاص على العام؛ اهتمامًا به، وقد سبق معناه على كسر النون.

قوله: "يسمونها بغير اسمها" قال التوربشتي: أي: يستترون في شربها بأسماء الأنبذة.

وقال ابن الملك: أي: يتوصلون إلى شربها بأسماء الأنبذة المباحة؛ كماء العسل وماء الذرة، وماء الشعير، ونحو ذلك، ويزعمون أنه غير محرم؛ لأنه ليس من العنب والتمر، وهم فيه كاذبون؛ لأن كل مسكر حرام، فالمدار على حرمة المسكر، فلا يضر شرب القهوة المأخوذة من قشر شجر معروف حيث لا سكر فيها مع الإكثار، وإن كانت القهوة من أسماء الخمر؛ لأن الاعتبار بالمسمى؛ كما في نفس الحديث إشارة إلى ذلك، وأما التشبيه بشرب الخمر .. فهو منهي عنه إذا تحقق ولو في شرب الماء واللبن وغيرهما، كذا في "المرقاة" (٨/ ١١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>