(٢) قال ابن القيم: أما جواب المعللين فباطل، وإن الأئمة العارفين بهذا الشأن قد تظاهرت أقوالهم بتصحيح بعض الأحاديث المانعة، والباقي إما حسن صالح للاحتجاج به وحده، وإما ضعيف، فهو يصلح للشواهد والمتابعات، وليس العمدة عليه، وممن صحح ذلك: أحمد وإسحاق وعلي بن المديني، وإبراهيم الحربي، وعثمان بن سعيد الدارمي، والبخاري وابن المنذر، وكل من له علم بالحديث يشهد بأن هذا الأصل محفوظ عن النبي ﷺ لتعدد طرقه وثقة رواته واشتهارهم بالعدالة … وأما قول بعض أهل الحديث: (لا يصح في الفطر بالحجامة حديث) فمجازفة باطلة أنكرها أئمة الحديث كالإمام أحمد لما حكي له قول ابن معين، أنكره عليه.