للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ حُصَيْنٌ نَحْوَ (١) الأَعْمَشِ.

===

(قال أبو داود: رواه حصين نحو الأعمش) وحاصل هذا الكلام أن الروايات اختلفت في أن هذا الكلام وقع في بعضها قبل السجود للسهو، وفي بعضها بعد السجود، ففي رواية منصور عن إبراهيم بعد السجود والسلام، وكذلك فيما يأتي من رواية الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد بعد السجود والسلام، وفي رواية الأعمش قبل السجود، ثم قواه المصنف برواية حصين فقال: رواه حصين نحو الأعمش، يعني بتقديم الكلام على السجدتين، ولم أجد رواية حصين في الكتب الموجودة، ولم أقف على تعيين الحصين وترجمته (٢).

قلت: ورجح البيهقي (٣) حديث منصور الذي فيه تقديم السجود على حديث الأعمش الذي فيه تقديم الكلام، فقال: قال الشيخ: وذلك إنما ذكر السهو بعد الكلام (٤) فسأل، فلما استيقن أنه قد سها سجد سجدتي السهو، قال الشيخ - رحمه الله-: وذلك بُيِّنَ في حديث الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، ثم في رواية إبراهيم بن سويد النخعي عن علقمة، ثم في رواية الأسود عن عبد الله، وقد أخبرنا أبو عبد الله، أبنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد، ثنا منجاب بن الحارث التميمي، ثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزاد أو نقص- قال إبراهيم: والوهم مني- فقيل: يا رسول الله


(١) وفي نسخة: "نحو حديث الأعمش".
(٢) قلت: أما حصين فهو حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، مات سنة ١٣٦ هـ "التقريب" (١/ ١٨٢).
أخرج روايته الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٣) رقم (٩٨٣٤)، والبزار في "مسنده" (٥/ ١١) رقم (١٥٦٥)، والدارقطني في "العلل" (٥/ ١٢٤).
(٣) "السنن الكبرى" (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣).
(٤) وذلك لأن ذلك الكلام منافٍ للصلاة عند الكل، وأجاب عنه ابن رسلان بأنه لو صحَّ لا يكون لفظ "ثم" للترتيب، بل لمجرد عطف الجملة على الجملة. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>