للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

لا يرفع يديه إلَّا في التكبيرة الأولى، وبه قال الثوري والنخعي وابن أبي ليلى وعاصم بن كليب وزفر، وهو رواية ابن القاسم عن مالك، وهو المشهور من مذهبه والمعمول عند أصحابه.

وفي "البدائع" (١): روي عن ابن عباس أنه قال: العشرة الذين شهد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة ماكانوا يرفعون أيديهم إلَّا في افتتاح الصلاة، وذكر غيره عبد الله بن مسعود أيضًا وجابر بن سمرة والبراء بن عازب وعبد الله بن عمر وأبا سعيد - رضي الله تعالى عنهم-، انتهى.

واستدل القائلون بالرفع بأحاديث:

منها: حديث ابن عمر أخرجه البيهقي والبخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم، وقال في "الجوهر النقي" (٢) بعد ذكر هذا الحديث: وفي هذا الحديث زيادة على ذلك، وهي الرفع عند القيام من الركعتين، وهي زيادة مقبولة ولم يقل بها إمامه الشافعي، فما لزم خصمه من القول بزيادة الرفع عند الركوع والرفع منه لزمه مثله من القول بزيادة الرفع عند القيام من الركعتين.

(تنبيه) قال الشوكاني (٣) بعد ذكر حديث ابن عمر: هذا الحديث أخرجه البيهقي بزيادة "فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله تعالى"، قال ابن المديني: هذا الحديث عندي حجة على الخلق، كل من سمعه فعليه أن يعمل به, لأنه ليس في إسناده شيء.

وقال أيضًا في محل آخر: على أنه قد ثبت من حديث ابن عمر عند البيهقي أنه قال بعد أن ذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الاعتدال: فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله تعالى، انتهى.


(١) "بدائع الصنائع" (١/ ٤٨٥).
(٢) (٢/ ٦٩).
(٣) "نيل الأوطار" (٢/ ٢٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>