للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ النَّبِيُّ : "نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ (١) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ ضَوْءٌ (٢) لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: "وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ضَوْءٌ (٣) ليْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ النَّبيُّ : "مَا تُضَارُونَ (٤) فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمَُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: تَتْبَعُ (٥) كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ، وَالْأَنْصَابِ (٦) إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بَرٌّ (٢) أَوْ فَاجِرٌ (٢)، وَغُبَّرَاتُِ (٧) أَهْلِ الْكِتَابِ، فَيُدْعَى الْيَهُودُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ (٨) كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ؟ فَقَالُوا: عَطِشْنَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا. فَيُشَارُ: أَلَا تَرِدُونَ؟! فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ، كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ:


(١) تضارون: تتخالفون وتتجادلون. وقيل: أراد بالمُضارَّة الاجتماعَ والازدحامَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضرر).
(٢) عليه صح.
(٣) عليه صح، وعلى حاشية البقاعي: "ضوءً" ونسبه لنسخة، و"ضحوًا" ونسبه لنسخة.
(٤) راء "تضارون" هذه والتي بعدها مخففة في اليونينية.
(٥) "تَتْبَعُ"، "يَتْبَعُ": كذا ثبت بالوجهين معًا. ولأبي ذر عن المستملي: "فتَتْبَعُ". ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: "تَتَّبِعُ".
(٦) الأنصاب: جمع نُصُب، حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية، ويتخذونه صنما فيعبدونه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).
(٧) كذا ثبت بالوجهين معًا عند أبي ذر وعليه صح. وللأصيلي: "وغبراتِ أهل".
غبرات: بقايا. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦١).
(٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "ما".

<<  <  ج: ص:  >  >>