للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقال الأعرج، عن أبي هريرة: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ، والله المَوْعِد؛ إني كنت امرأً مسكينا، أصحب رسول الله على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغَلُهم الصفْق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فحضرت من النبي مجلسًا، فقال: من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه؛ فلن ينسى شيئًا سمعه مني، فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه، ثم قبضتها إلي، فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئًا سمعته منه بعد.

رواه أحمد في مسنده (١)، والبخاري (٢)، ومسلم (٣)، والنسائي (٤) من حديث الزهري عن الأعرج بهذا، ومن حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة نحوه.

وهو من علامات النبوة، فإن أبا هريرة كان أحفظ من كل من يروي الحديث في عصره، ولم يأت عن أحد من الصحابة كلهم ما جاء عنه.

وقال ابن عيينة عن هشام بن عروة: مات أبو هريرة وعائشة سنة سبع وخمسين (٥).


(١) انظر: "مسند أحمد" (١٢/ ٢١٩)، رقم (٧٢٧٥، ٧٢٧٧).
(٢) انظر: "صحيح البخاري" كتاب البيوع، وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾، وباب الحجة على من قال: إن أحكام النبي كانت ظاهرة (٥/ ٣٢)، رقم (٩/ ١٠٨)، رقم (٧٣٥٤).
(٣) انظر: "صحيح مسلم" كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أبي هريرة الدوسي (٤/ ١٩٣٩، ١٩٤٠)، رقم (٢٤٩٢).
(٤) انظر: "السنن الكبرى": كتاب العلم، باب حفظ العلم (٥/ ٣٧٢ - ٣٧٣)، رقم (٥٨٣٥، ٥٨٣٦، ٥٨٣٧).
(٥) انظر: "الطبقات الكبرى" (٥/ ٢٣٠)، "التاريخ الأوسط" (١/ ٦٥١)، رقم (٣٥٨)، و "تاريخ دمشق" (٦٧/ ٣٨٧)، رقم (٨٨٩٥).