للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وحَفُّ شاربٍ،

كما رواه ابنُ ماجه (١) مِن حديثِ أمِّ سلمةَ، لكن تُكرَه كثرتُه.

قال في "الفروع" (٢): وسكتوا عن شعر الأنفِ، فظاهرُه بقاؤه، ويتوجَّه: أخذُه إذا فَحُش.

(و) سُنَّ (حَفُّ شارب) أو قصُّه، وحفُّه أوْلى، نصًّا. قال في "النهاية" (٣): إحفاءُ الشواربِ أن تُبالِغ في قصِّها.

(من حديثِ أمِّ سلمة) وسنده ثقاتٌ، وأعِلِّ بإرسال؛ لأنَّ قتادةَ قال: ما اطَّلى النبيُّ (٤). دنوشري. ونقل المصنِّفُ في "شرحه" على "الإقناع" (٥) عبارةَ "الفروع" (٦) ونَصُّها: قال في "الفروع": وقد أُعِلَّ بالإرسال. وقال أحمد: ليس بصحيح؛ لأنَّ قتادةَ قال … إلخ.

(لكنْ تُكرَهُ كثرته) استدراكٌ على قوله: "والتنوير في عانة … إلخ" أي: يُكرَه كثرةُ التنوير. قاله الآمدي؛ لأنَّه يُضعِفُ حركةَ الجماعِ. مصنِّف على "الإقناع" (٧).

(وسنَّ حَفُّ شاربٍ) وهو إزالةُ الشعرِ النابتِ على الشفة العليا، بقصِّ طرفه، سُمِّي به، لانغماسِه في الشراب.

(قال في "النهاية": إحفاءُ الشواربِ أن تبالغَ في قصِّها) وكذا قال ابن حجر في "شرح


(١) في "سننه" برقم (٣٧٥١). قال البوصيري في "الزوائد": هذا حديث رجاله ثقات، وهو منقطع.
(٢) ١/ ١٥٢.
(٣) "النهاية في غريب الحديث" (حفا).
(٤) أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٤٧٠)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" ١/ ١٥٢ بلفظ: لم يتنوَّر. قال البيهقي: منقطع.
(٥) "كشاف القناع" ١/ ٧٦.
(٦) ١/ ١٥٢ - ١٥٣.
(٧) "كشاف القناع" ١/ ٧٦.