للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ}، فيمُرُّ أوائِلُهُمْ عَلَى بُحيرةِ طَبَرِيَّةَ، فيَشرَبونَ ما فيها، ويمُرُّ آخِرُهُمْ فيقول: لقدْ كانَ بهذِهِ مرَّةً ماءٌ، ثُمَّ يَسيرونَ حَتَّى يَنتهوا إلى جَبَلِ الخَمْرِ - وهو جَبل بيتِ المَقدِسِ - فيقولون: لقدْ قَتَلنا مَنْ في الأرضِ؛ هَلُمَّ فلْنَقْتل مَنْ في السَّماءِ، فيَرمونَ بنُشَّابِهِم إلى السَّماءِ، فيرُدُّ الله عليهِمْ نشَّابَهُمْ. مَخْضوبَة دَمًا، ويُحْصَرُ نبي الله وأصحابُه، حَتَّى يكونَ رأسُ الثَّوْرِ لأحدِهِمْ خَيرًا مِنْ مئةِ دِينارٍ لأحدِكُمُ اليومَ، فيَرْغَبُ نبي الله عِيسَى وأصحابُهُ إلى الله، فيُرسلُ الله عليهِمُ النَّغَفَ (١) في رِقابِهِمْ، فيصبِحونَ فَرْسَى (٢) كموتِ نَفْسٍ واحدةٍ، ثُمَّ يَهبِطُ نبي الله عيسَى وأصحابُهُ إلى الأرضِ، فلا يَجدونَ في الأرضِ موضِعَ شِبرٍ إلَّا ملأهُ زهَمُهُمْ (٣) ونَتْنُهُمْ، فيرغَبُ نبيُّ الله عيسَى وأصحابُه إلى الله، فيُرسلُ الله عليهم طيرًا كأعناقِ البُخْتِ (٤) فتحملهُمْ، فتطرَحُهُمْ حيثُ شاءَ الله".

• مُسْلِمٌ (٢٦) فِيهِ عَنْهُ.

ويُروى: فتطرَحُهُمْ بالمَهْبلِ (٥) ويَستوقِدُ المسلمونَ مِن قِسيِّهِمْ (٦) ونُشَّابِهِمْ وجِعابِهِمْ


(١) النغف: دود يكون في أنوف الإبل والغنم.
(٢) الفرسي: القتلى، واحده: فريس.
(٣) رائحتهم الكريهة المنتنة.
(٤) البخت: نوع من الإبل.
(٥) قال في "تحفة الأحوذي": "بفتح الميم، وسكون الهاء، وكسر الموحدة؛ قال في "النهاية": هو الهوة الذاهبة في الأرض".
(٦) الضمير يعود إلى يأجوج ومأجوج.

<<  <  ج: ص:  >  >>