للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

قالت: إن أكل لفَّ، وإن شرب اشتفَّ، وهما من الشَّرَه والنَّهم (١) واللؤم؟ والقول في ذلك عندي أنَّها تصفه باللؤم، وتعني بقولها: «لَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ» : أنَّه لا يدخل يدَه في ثوبها ليعلم ما بقلبها من الحزن والغيض عليه.

وحكي عن ابن الأعرابي أنَّه كان يرويه: «زوجي إن أكلَ لفَّ، وإن شرب اشتفَّ، وإن رقد التفَّ، ولا يولج الكف فيعلم البثَّ». وتفسيره: أنه إذا نام التف ناحية ولم يضاجعها، ولم يمارس (٢) منها ما يمارس الرجل من المرأة إذا أراد وطأها.

وقول السادسة@@@ [السابعة@@] : «زَوْجِي عَيَايَاءُ أَوْ غَيَايَاءُ»، هكذا يروى بالشَّكّ. قال أبو عبيد: أما غياياء بالغين فليس بشيء. قيل: ويحتمل أن يكون الشكُّ من الراوي. وأما العياياء فهو من الإبل الذي لا يصرف ولا يُلْقِح، وكذلك هو في الرجال. وقيل العياياء العنين. وأما الطباقاء فهو العي الأحمق الفَدْمُ (٣)، ومنه قول جميل بن معمر (شعر) :

طباقاء لم يشهد خصومًا ولم يقُد... ركابًا إلى أكوارها حين تعكف (٤)

وقولها: «كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ» أي كل شيء من أدواء فهو فيه، ومن أدوائه.

وقولها: «شَجَّكِ». قال أبو زيد الأنصاري: الشج في الوجه والرأس. ولا يكون إلا فيهما.

وقولها: «أَوْ فَلَّك» أي كسرَك. وكلَّ شيء رددتَ حدَّه أو ثلمتَه فقد فللته.

وقولها: «أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَك» تريد جمع بين الشَّجِّ والفّلِّ. وهذا منها وصف له بسوء الخلق والمعاشرة، وشدَّة الغضب، وقلَّة


(١) جاء في هامش الأصل: «الشره: غاية الحرص، والنهم: غاية الجوع».
(٢) جاء في هامش الأصل: «الممارسة: المعاشرة... والمعالجة».
(٣) جاء في هامش الأصل: «قال عليه السلام: (إنكم لتحشرون يوم القيامة مفدمة أفواهكم فأول ما يبين عن أحدكم فخذه)».
(٤) جاء في هامش الأصل: «حين تعكف: أي حين تجمع... مكان القدم...».

<<  <   >  >>