بما يجب، وعلمنا تحرّزه لدينه ولنا فيما يأتي ويجتنب، ومن تزاد به مع فخره أيّامنا الشريفة فخرا، ويصبح له مع ماله من الجلالة في نفسه رتب جلالة أخرى.
ولهذا رسم بالأمر الشريف العاليّ، المولويّ، السلطانيّ، الملكيّ، الفلانيّ:- لا زال يصرّف الأقدار بيمين أيّامه، ويشرّف الأقدار ببرّه وإنعامه، ويدرّ على الأولياء وابل جوده الذي تخجل الدّيم من دوامه- أن تفوّض إليه الوزارة الشريفة الكاملة على جميع الممالك الإسلامية: شرقا وغربا، وبعدا وقربا، وبرّا وبحرا، وشاما ومصرا، على أجمل القواعد في ذلك وأكملها، وأسنى الفوائد وأفضلها، وأتمّ الأحوال التي يستغنى بمجملها عن مفصّلها.
فليعط هذه الرتبة من جلالته حظّا كانت من إبطائه على وجل، ويجار الغمائم بوابل إنعامنا الذي يعلم به أن حمرة البرق في أثنائه خجل، ويطلق قلمه في مصالح الدولة القاهرة بسطا وقبضا، وإبراما ونقضا، وتدبيرا يعين النّيل والغمام على تتبّع المحل ما وجد كلّ منهما أرضا، ويعمل آراءه المباركة تدبيرا للمناجح وتدريبا، وتقريرا للقواعد وتقريبا، ونظرا يجعل لكلّ عمل من ملاحظته نصيبا، وفكرا يحاسب به على حقوق الله وحقوق خلقه فإنّ الله هو المناقش على ذلك وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً*
«١» ويبدأ بالعدل الذي رسم الله به وبالإحسان في ملكنا الشريف، ويخفّف- مع الجمع بين المصالح- عن خلق الله الوطأة فإنّ الإنسان ضعيف، وينجز لأولياء دولتنا موادّ الأرزاق فإنّ سيف المنع الذي نحاشي أيّامنا عن تجريده أقلّ نكاية من التسويف، ويمنع الولاة من ظلم الرعايا باعتبار أحوالهم دون أقوالهم فإنّ منهم من يدّعي العدل ويجور ويظهر الرّفق ويحيف؛ وليتتبّع أدواء المحل تتبّع طبيب خبير، ويصرّف الأمور بجميل تدبيره فإنّ البركة معدوقة بحسن