للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قوله: «فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَعَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانَ الله عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ عُمَرَ -رضي الله عنه-؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ عُثْمَانَ -رضي الله عنه-؟ قَالَ: لَا، قَالَ».

هذا القول من عمر بن عبد العزيز رحمه فيه اتباع للمنهج الصحيح الذي تقدم ذكره عن أبي بكر، فسأل عمر رحمه الله الزهري رحمه الله عن مستنده فيما قال، أهو عن رسوا الله -صلى الله عليه وسلم- فقال الزهري: لا، ثم سأله أهو قول عن عمر -رضي الله عنه- الله عنه، فيؤخذ به؛ لأنه الخليفة الراشد المهدي، عملا بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ» (١)، وكذلك أبو بكر وعثمان رضي الله عنهما.

قوله: «قَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ الله: مَا أَرَى عَلَيْهَا صِيَاماً».

هذا هو الصحيح مادامت المسألة ليس فيها شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن الخلفاء الراشدين فمن أين هذا للزهري رحمه الله، ومن أين هو لابن عباس رضي الله عنهما، في رواية عنه، إذن المسألة اجتهادية، تبقى على البراءة الأصلية إلا من اعتكف وتطوع بصوم فلا حرج.

قوله: «فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ طَاوُساً، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَسَأَلْتُهُمَا، فَقَالَ طَاوُسٌ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما لَا يَرَى عَلَيْهَا صِيَاماً إِلاَّ أَنْ تَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهَا، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: ذَلِكَ رَأْيِي».


(١) الترمذي حديث (٢٦٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>