للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الله عنهما لَا يَرَى عَلَيْهَا صِيَاماً إِلاَّ أَنْ تَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهَا، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: ذَلِكَ رَأْيِي" (١).

رجال السند:

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، هو أبو إسحاق التميمي إمام ثقة تقدم، وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، هو الكلابي أبو محمد النيسابوري، إمام مجاب الدعوة ثقة، وعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الدراوردي، إمام ثقة تقدم، وأَبِو سُهَيْلٍ، هو مالك ابن نافع الأصبحي، عم الإمام مالك، إمام ثقة.

الشرح:

قول: «كَانَ عَلَى امْرَأَتِي اعْتِكَافُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَسَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعِنْدَهُ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: قُلْتُ: عَلَيْهَا صِيَامٌ، قَالَ ابْنُ

شِهَابٍ: لَا يَكُونُ اعْتِكَافٌ إِلاَّ بِصِيَامٍ».

هذا رأي الزهري رحمه الله، والصحيح أن الاعتكاف جائز بغير صيام، إلا أن يطوع المعتكف فيصوم من غير وجوب، قال: طاوس رحمه الله: " كان ابن عباس لا يرى على المعتكف صياما إلا أن يجعله على نفسه وقال عطاء رحمه الله: " وذلك رأيي فكان من حجتنا عليه - يعني الزهري- أن ابن عباس قد روينا عنه في هذا خلاف ذلك مما يحدثه عنه عطاء، ثم وجدنا عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: " الاعتكاف لا يكون إلا بصيام"، والصحيح عدم وجوب الصوم مع الاعتكاف يؤيد هذا ما يلي:


(١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (١٠٧/ ١٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>