للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقول أبو طالب المكي: إن الله في هذه الآية حقق بالصبر صدق المؤمنين وتقواهم، وكمل به وصفهم وأعمال برهم (١).

٩ - أنه سبحانه أخبر باستحقاقهم دخول الجنة وتسليم الملائكة عليهم:

فقال: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} (٢)، وقال: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا} (٣)، وقال أيضا: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ} (٤) {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} (٥).

١٠ - أنه سبحانه أخبر أنه ما يلقى الأعمال الصالحة وجزاءها والحظوظ العظيمة إلا أهل الصبر:

فقال: {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} (٦)، وقال:


(١) انظر: قوت القلوب، ج ١ ص ١٩٥.
(٢) سورة الإنسان الآية ١٢
(٣) سورة الفرقان الآية ٧٥
(٤) سورة الرعد الآية ٢٣
(٥) سورة الرعد الآية ٢٤
(٦) سورة القصص الآية ٨٠