الجند غاية خروجهم قبل دخول المعارك، كما يبينون لأهل البلاد المراد فتحها- كما مر معنا- فليسوا راغبين بالأموال والأراضي؛ لأنهم جعلوا السيف آخر الحلول لديهم.
ومن هنا عرف الغاية جميع الأطراف، فعرفها القائد الأول، كما عرفها الجندي المسلم، وكما عرفها أيضا أهل البلاد المجاورة؛ ليعلم هؤلاء الدافع الذي جاء بهذا الجيش إلى بلادهم.
شبهة وردها:
إن استخدام السيف الذي حاول بعض أعداء الدعوة تشويه صورة الإسلام والمسلمين لاستخدامهم إياه لم يكن إلا مرحلة أخيرة بعد عرض الدعوة، ولم يلجأ إليه الدعاة إلا للوقوف بقوة في وجه شرذمة من الناس، كانوا يحملون غيرهم من الضعفاء على أن يكونوا مستعبدين لهم، تلك الشرذمة التي طغت ولم تعترف إلا بمنطق القوة، فكان استعمال السيف فيهم هو الدواء الناجح لحملهم على الإذعان أو لاستئصال شأفتهم وإراحة الدعوة منهم حتى تأخذ الدعوة طريقها الصحيح إلى قلوب المستضعفين من شعوبهم. وهذا ما شهد به بعض أتباع أهل هذه الشبهة إذ يقول: أذن الإسلام لرسوله