للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- منزلتنا واحدة فيما افترض الله علينا، شريفنا ووضيعنا، وأولنا وآخرنا.

ثم أعاد جرجه: هل لمن دخل فيكم اليوم يا خالد مثل ما لكم من الأجر والذخر؟

- نعم وأفضل.

- وكيف يساويكم وقد سبقتموه؟

- إنا دخلنا في هذا الأمر وبايعنا لأننا رأينا خبر السماء ينزل، والحجج تتابع، وأنتم لم تروا شيئا، ولم تسمعوا من الحجج والعجائب ما سمعنا، فمن دخل في هذا الأمر منكم بحقيقة ونية كان أفضل منا.

- بالله لقد صدقتني، ولم تخادعني، ولم تألفني؟

- بالله لقد صدقتك، وما بي إليك ولا إلى أحد منكم وحشة.

- علمني الإسلام.

- فمال إليه خالد رضي الله عنه إلى فسطاطه، فشن عليه قربة من ماء، ثم صلى ركعتين.

فظن الروم أن دخول قائدهم في صفوف المسلمين إيذانا لهم بالهجوم فهجموا، ولكنهم صدموا لما رأوا قائدهم يقاتلهم مع المسلمين، وما علموا أن الله قد شرح صدره للإسلام، وأن مجادلة