للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال لنا: قاتلوا من اتخذ مع الله آلهة أخرى، وكل من زعم أن لله ولدا، وأنه ثاني اثنين، أو ثالث ثلاثة، حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويدخلوا في الإسلام، فإن فعلوا حرمت عليكم دماؤهم وأموالهم وأعراضهم إلا بحقها، وهم إخوانكم، لهم ما لكم، وعليهم ما عليكم، فإن هم أبوا فاعرضوا عليهم الجزية، فإن فعلوا فاقبلوا، وكفوا عنهم، وإن أبوا فقاتلوهم، فإنه من قتل منكم كان شهيدا، وأدخله الله الجنة، ومن قتل من عدوكم قتل كافرا، وصار إلى النار مخلدا فيها أبدا.

ثم قال خالد: وهذا- والله الذي لا إله إلا هو- ما أمر به نبيه صلى الله عليه وسلم فعلمنا، وأمرنا به أن ندعو الناس إليه، فندعوهم إلى الإسلام، فإن فعلتم فأنتم إخواننا، فإن أبيتم فالجزية، وإن أبيتم فقد- والله- جاءكم قوم هم أحرص على الموت منكم على الحياة، فاخرجوا على اسم الله حتى نحاكمكم إلى الله، فقد قال الله سبحانه حكاية عن موسى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (١).

فقال ماهان: إن هذه الأرض كانت لقوم قبلنا فأخذناها منهم، فابرزوا على اسم الله، فإنا خارجون إليكم. فخرجوا فكانت العاقبة لدعوة الفاتحين، والأمر لله من قبل ومن بعد.


(١) سورة الأعراف الآية ١٢٨