ومقتضى هذا إلحاق الطواف بالمرور، لا باللبث، فلا تكون ممنوعة منه، خاصة إذا احتاجت إليه.
ولو قيل: بأن الطواف لبث بالمسجد، وهي ممنوعة من ذلك لحرمة المسجد.
فالجواب: إن لبث الحائض في المسجد للضرورة جائز كما لو خافت من يقتلها إذا لم تدخل المسجد، أو كان البرد شديدا. . .، فيجوز لها حينئذ الطواف للضرورة، كما يباح سائر المحرمات مع الضرورة.
٢ - منع الحائض من الطواف لمعنى في نفس الطواف:
هذا المنع لا يقتضي أن يكون الحيض مانعا من صحة الطواف، ولا أن تكون الطهارة منه شرطا لصحة الطواف، بل قد يكون واجبا، فيصح طوافها وتجبره بدم. كمذهب أبي حنيفة والرواية الثانية عن أحمد.
فاشتراط الطهارة من الحيض لصحة الطواف ليس محل إجماع، بل مجال نظر واجتهاد، والخلاف فيه قديم، وممن نقل عنهم التسهيل في هذا عطاء، إذ نقل عنه في ذلك أن المرأة إذا حاضت في أثناء الطواف، فإنها تتم طوافها. فهذا صريح عن عطاء