(الثانية) منع الحائض من الطواف عند الضرورة مخالف لمقاصد الشريعة.
(الأولى) علة منع الحائض من الطواف:
ناقش شيخ الإسلام رحمه الله علة منع الحائض من الطواف وأنها لا تخلو من أحد ثلاثة أمور:
١ - أن يكون ذلك لحرمة المسجد.
٢ - أن يكون ذلك للطواف نفسه لأنها ممنوعة منه.
٣ - أن يكون لمجموعهما، بحيث لو انفرد أحدهما لم يحرم.
١ - منع الحائض من الطواف لحرمة المسجد:
أشار رحمه الله إلى أن المنع قد يكون لحرمة المسجد، لأن الحائض ممنوعة من اللبث فيه.
(فأجاب عن ذلك): بالفرق بين اللبث والمرور، إذ قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قد أذن للحائض بالمرور بالمسجد، ولم يأذن باللبث فيه (١)، ولهذا ذهب أكثر العلماء كالشافعي، وأحمد وغيرهما إلى الفرق بين المرور واللبث، جمعا بين الأحاديث.
(١) كما في حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض.