للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنهاكم عنها، فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا ما شاء الله وحده (١)».

٤ - وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: «قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما شاء الله وشئت، قال: أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده (٢)».

وفي رواية: «أجعلتني لله عدلا؟ بل ما شاء الله وحده (٣)».

وقد اتفق جمهور (٤) العلماء على النهي عن هذا القول ونحوه مما فيه تسوية بين الخالق والمخلوق.

وأما قول من قال بالجواز محتجا بقوله تعالى: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} (٥) وقوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} (٦) الآية.

فقول مردود، إذ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكره، وقال لمن قال ذلك أجعلتني لله ندا، فمن المحال أن يقال إن ذلك جائز مع إنكار الرسول - صلى الله عليه وسلم - له ونهيه عنه.


(١) رواه الإمام أحمد والدارمي وأبو يعلى والطبراني في الكبير عن طفيل بن سخبره، انظر: كنز العمال حديث ٨٣٧٨.
(٢) سنن ابن ماجه الكفارات (٢١١٧)، مسند أحمد بن حنبل (١/ ٢١٤).
(٣) رواه الإمام أحمد في المسند جـ ١ ص ٢١٤. والبيهقي في السنن الكبرى جـ ٣ ص ٢١٧، وابن أبي الدنيا في الصمت برقم ٣٤٥ ص ٤١٤ بإسناد حسن، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة جـ ١ ص ٥٧ (إسناده حسن).
(٤) انظر: تيسير العزيز الحميد ص ٥٣٥.
(٥) سورة التوبة الآية ٧٤
(٦) سورة الأحزاب الآية ٣٧