للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتكون بمعنى (مَعَ) ، كقوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُم} ١، وتقول العرب: "الذَّوْدُ إِلَى الذَّوْدِ إبِلٌ"٢ أي: مع الذّوْدِ.

وقد تأتي بمعنى (عند) ، كقول [أبي٣] كَبِير٤:

أَمْ لاَ سَبِيلَ إِلَى الشَّبَابِ وَذُِكْرُهُ ... أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ٥


١ من الآية: ٢ من سورة النّساء.
٢ هذا مَثَلٌ يُضْرب في اجتماع القليل إلى القليل حتى يؤدِّي إلى الكثير.
والذّودُ: لا يوحّد، وقد يُجمع (أذوادًا) ؛ وهو اسم مؤنّث يقع على قليل الإبل، ولا يقع على الكثير، وهو ما بين الثّلاث إلى العشر إلى العشرين إلى الثّلاثين ولا يجاوز ذلك.
يُنظر هذا المَثَل في: كتاب الأمثال لأبي عُبيد ١٩٠، وجمهرة الأمثال ١/٤٦٢، ومجمع الأمثال ٢/٦.
٣ ما بين المعقوفين زيادة من ب.
٤ في كلتا النسختين: كثير، وهو تصحيف.
وأبو كَبِير هو: عامر بن الحُلَيْس أحدُ بني سَعْد بن هُذيل: شاعر، صحابي، اشتُهر بكنيته؛ قيل: إنّه أسلم ثم أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: (أَحِلَّ لي الزّنا) ، فقال: "أتحبُّ أن يُؤتى إليك مثل ذلك؟ "، قال: (لا) ، قال: "فارض لأخيك ما ترضى لنفسك"، قال: (فادعُ الله أن يُذهب ذلك عنّي) .
يُنظر: ديوان الهذليّين ٢/٨٩، والشّعر والشّعراء ٤٤٦، وأُسد الغابة ٦/٢٦٢، والإصابة ٧/٢٨٤، والخزانة ٨/٢٠٩.
٥ هذا بيتٌ من الكامل.
و (الرّحيق) : الخمر. و (السّلسل) : اللّينة الباردة.
والشّاهد فيه: (أشهى إِليَّ) حيث جاءت (إلى) بمعنى (عند) .
يُنظر هذا البيت في: ديوان الهذليّين ٢/٨٩، وشرح أشعار الهذليّين ٣/١٠٦٩، وشرح الكافية الشّافية ٢/٨٠١، والجنى الدّاني ٣٨٩، والمغني ١٠٥، والهمع ٤/١٥٥، والأشمونيّ ٢/٢١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>