للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورواه غير مُجالد أيضًا وقال فيه: "وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم" (١).

ورواه سَيّار، عن الشعبي فقالت: "لم يجعل لي سكنى ولا نفقة" (٢).

وهذا يحتمل التأويل، وأن تكون هي ظنت ذلك، ولم يأت هؤلاء بالحديث على وجهه.

وأتى به أبو سلمة بن عبد الرحمن، رواه مالك، عن عبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلَّقها البتة وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسَخِطَتْه، فقالت: واللَّه ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرت ذلك له فقال لها: "ليس لك عليه نفقة"، وأمرها أن تَعْتَد في بيت أم شريك، ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي، واعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك" (٣).

ورواه أيضًا الدراوردي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سَلَمة كذلك (٤)، فجاء أبو سلمة بالحديث ملخَّصًا مشروحًا، فدل على أن السكنى


(١) رواه مسلم في صحيحه برقم ١٤٨٠، كتاب: الطلاق، باب: المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها قال: حدثني زهير بن حرب حدثنا هشيم، أخبرنا سيار، وحصين، ومغيرة، وأشعث، ومجالِد، وإسماعيل بن أبي خالد، وداود، كلهم عن الشعبي، قال: دخلت على فاطمة. . . ولفظه: "فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بين ابن أم مكتوم".
(٢) الحديث السابق.
(٣) الموطأ برواية يحيى، رقم ١٦٩٧، كتاب: الطلاق، ما جاء في نفقة المطلقة ومن طريقه مسلم في صحيحه برقم ١٤٨٠، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها (ط عبد الباقي).
(٤) رواه البيهقي في سننه الكبرى برقم ١٥٧١٥، كتاب: النفقات، باب: المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملًا (ط العلمية).

<<  <  ج: ص:  >  >>