للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(حديث أنس رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ.

(حديث سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ الثابت في صحيح مسلم) قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ كَثِيرًا كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوْ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ولكن ينبغي مراعاة عدة أمور عند التحدث في المسجد فيما يتعلق بشئون الدنيا منها ما يلي: أولاً: أن لا يشغل من حوله من المصلين أو التالين للقرآن أو المشتغلين بالعلم.

ثانياً: أن لا يُتخذ عادة.

ثالثاً: أن يجتنب فيه الأقوال أو الأفعال المحرمة.

رابعاً: أن يكون الكلام قليلاً لا كثيراً.

(١٩) جواز الأكل والشرب في المسجد:

لا بأس بالأكل والشرب في المسجد، لأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يأكل في المسجد، وفعله دليل الجواز.

(حديث عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ رضي الله عنه الثابت في صحيح ابن ماجه) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ.

ولكن ينبغي على من شرب أو أكل طعاماً في المسجد أن لا يلوث المسجد بفضلات الطعام أو الشراب (١).

(٢٠) جواز قول الشعر في المسجد:

يجوز الإنشاد في المسجد إذا كان فيه حكمة وكان من النوع المباح وعليه يحمل الحديث الآتي:

(حديث أبي هر يرة رضي الله تعالى عنه الثابت في الصحيحين) أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانَ وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَحَظَ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ.

{تنبيه}: أما إذا كان الشعر فيه هجاء لمسلم أو زيادة مدح أو غيره فلا يجوز وعليه يحمل الحديث الآتي:


(١). وهذا يكثر في شهر رمضان، عندما يجتمع الناس للإفطار، فينبغي التنبه لذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>