للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(عنه) (١) - (٢)، مرةً في السنةِ فقط (٣)، ولا تعشَّرُ أموالُ المسلمينَ بوجهٍ من الوجوهِ، ويحرمُ أخذُه (٤)، وكذا الكُلَفُ التي ضربَها الملوكُ على الناسِ بغيرِ طريقٍ شرعيٍّ، إجماعًا (٥). قال القاضي: "لَا يسُوغُ فيهَا اجْتِهَادٌ" (٦).

(ويكرهُ لَنَا التَّشَبُّهُ بِهِمْ) في اللبسِ ونحوِه (٧)؛ لأنه منهيُّ عنه (٨) إجماعًا (٩). ويجبُ عقوبةُ فاعلِه (١٠). (وَيَحْرُمُ الْقِيَامُ لَهُمْ) أي: لأهلِ


(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف عن أنس بن مالك : أنَّ عمرَ بعثَهُ على العشُورِ، فذكرَه. (١٠١١٤) ٦/ ٩٥، وأبو عبيد في الأموال (١٦٥٦) ٤٧٤، والبيهقي (١٩٢٣٤) ٩/ ٢٠٩. وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر، عن أبي مجلز: أن عمرَ بعث عثمانَ بن حَنِيفٍ، فجعلَ على أهلِ الذمةِ في أموالهم، في كل عشْرِين درْهمًا، درهمًا. وكتبَ بذلكَ إلى عمَرَ، فرضِيَ وأجاز. (١٠٥٨٣) ٢/ ٤١٧.
وأخرجه الطبراني في الأوسط مرفوعًا عن أنس بن مالك قال: "فَرَضَ رَسُولُ اللهِ في أَمْوالِ المسلِمِينَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهمًا دِرْهَمًا، وَفِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلِّ عِشْرِيْنَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَفِي أَمْوَالِ مَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ مِنْ كُل عَشْرَةِ دَرَاهِم دِرْهَمُ" (٧٢٠٧) قال الطبراني: "تفرد به زنيج، ورواه جماعة من الثقات فوقفوه على عمر بن الخطاب". ٧/ ١٧٧، وقال الهيثمي: "رجاله ثقات" ٣/ ٩٩.
(٣) انظر: الهداية ١٥٣، الوجيز ١٦٨، شرح الزركشي ٣/ ٢٢٦.
(٤) انظر: الفروع ١٠/ ٣٤٧، الإقناع ٢/ ١٤٤، غاية المنتهى ١/ ٤٨٩.
(٥) حكاه ابن حزم في مراتب الإجماع ١٢١. وانظر: مجموع الفتاوى ٢٩/ ٢٦٤، ٣٠/ ٣٣٧، أحكام أهل الذمة ١/ ٣٢٩.
(٦) نقله عنه ابن مفلح في الفروع ١٠/ ٣٤٧.
(٧) انظر: الإنصاف ١/ ٤٧١، الإقناع ١/ ١٣٨، منتهى الإرادات ١/ ٤٧، غاية المنتهى ١/ ٤٨٥.
(٨) ودليل ذلك من الكتاب: قولُه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا﴾ (البقرة: ١٠٤). قال ابن كثير: "نهى الله تعالى المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وفعالهم". تفسير ابن كثير ١/ ٣٧٣، وعن ابن عمر قال: قالَ رسولُ الله : "مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْم فهُوَ مِنْهُمْ". أخرجه أبو داود في كتاب اللباس، باب في لبس الشهرة (٤٠٣١) ٢/ ٤٤١، وأحمد في المسند (٥١١٤) ٩/ ١٢٣، وفيه ضعف بسبب "عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان" قال الزيلعي: ضعيف نصب الراية ٤/ ٣٤٧، مجمع الزوائد ٥/ ٣٢٠. قال السخاوي في مقاصده: "ولكن له شاهدٌ عند البزار، من حديث حذيفة، وأبي هريرة، وعند أبي نعيم عن أنس، وعند القضاعي من حديث طاووس". ١/ ٦٣٩، وصححه العراقي في المغني عن حمل الأسفار ١/ ٢١٧، والألباني في الإرواء ٥/ ١٠٩.
(٩) حكاه ابن تيمية في الفتاوى الكبرى ٥/ ٤٧٧.
(١٠) ذكره في الإقناع ٢/ ١٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>