للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العُضْو، بدالٍ مهملَةٍ - (١)، والحكمةُ فيهِ: أنها أولُ ذبيحةٍ عنِ المولودِ فاستُحِبَّ فيها ذلكَ؛ تفاؤلًا بالسلامةِ، كذلك قالت عائشة. وطبخُها أفضلُ من إخراجِ لحمِها (٢)، وطبخُ العقيقةِ أفضلُ من إخراجِ لحمِها (٣)، نصَّ عليه (٤). فتطبخُ بماءٍ وملحٍ (٥). قيل للإمامِ أحمد: فإن (٦) طُبخَتْ بشيءٍ آخرَ؟ فقال: "مَا ضَرَّ ذَلِكَ" (٧). قال في "المنتهى" وغيره: "ويكونُ منه بِحُلْوٍ" (٨). قال في "المستَوعب": "ويستحَبُّ أن يُطبَخَ منها طَبيخٌ بحُلوٍ تفاؤلًا بحَلاوةِ أخلاقِه" (٩)، وجزمَ به في الرِّعَايتَينِ والحاوِيينِ (١٠). قال العلامةُ أبو بكرٍ (١١) في كتابه "التنبيه" (١٢): "ويستحبُّ أن يعطِيَ القابلةَ (١٣) منهَا فخِذًا؛ لما


= وابن ماجه في كتاب الذبائح، باب العقيقة (٣١٦٣) ٢/ ١٠٥٦ كلاهما من دون زيادة: طبخ العقيقة، وتجنب تكسير عظامها.
(١) الجَدْل والجِدْل: كل عظم مُوَفَّر كما هو، لا يكسر ولا يخلط بغيره، والجِدْل: العضو، والجمع: أجدال وجُدُول، ومنه: رجل مجدول الخلْق، لطيف القصَب، مُحكم الفتْل، من غير هزال. وجُدُول الإنسان: قصَبُ اليدين والرجلين. انظر مادة: (جدل)، لسان العرب ١١/ ١٠٣، النهاية في غريب الحديث ٢/ ٨٣٣، مقاييس اللغة ١٨٩.
(٢) يلاحظ أن هذه الجملة تكررت بعدها.
(٣) انظر: الفروع ٦/ ١١٣، التنقيح المشبع ١١٣، شرح منتهى الإرادات ١/ ٦١٦.
(٤) انظر: مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ٢٥٦.
(٥) انظر: الشرح الكبير ٣/ ٥٨٩، الإقناع ٢/ ٥٩، مطالب أولي النهى ٢/ ٤٩١.
(٦) في الأصل كُتِبت (فإ) من غير نون. وهو سهو.
(٧) رواها عنه الفضل بن زياد. ونقلها عنه ابن القيم في: تحفة المودود ٧٦، والبهوتي في كشاف القناع ٣/ ٣٠.
(٨) انظر كلام المنتهى في: ١/ ٢١٧. وجزم به في التنقيح المشبع ١١٣، وغاية المنتهى ١/ ٤٣٧.
(٩) انظره في: ١/ ٦٦٣.
(١٠) نقله عنهما: المرداوي في الإنصاف ٤/ ١١٤.
والحاويان: هما: الحاوي الكبير والحاوي الصغير، وكلاهما للشيخ أبي نصر عبد الرحمن البصري الضرير مدرِّس المستنصرية (ت ٦٨٤ هـ).
(١١) هو: أبو بكر، عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزْدَاد، المعروف بغلام الخلال. تقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(١٢) هو من الكتب المطولة في المذهب، اعتنى فيه بجمع الروايات وتنقيحها وتحريرها. وقد كان لغلام الخلال في ذلك مقام محمود في كتبه كلها. انظر: المدخل لابن بدران ٥٤، المدخل المفصل ٢/ ٦٧٢، ٦٨٣.
(١٣) القابلة: مفردُ قوابل، وهي التي تتلقى الولد عند ولادة المرأة، يقال: قبلت القابلة المرأة تقبَلها قِبالة؛ لأنها تقبَل الولد، أي: تتلقاه من بطن أمه عند خروجه. انظر: الصحاح، مادة: (قبل) ٥/ ١٧٩٧، المطلع ١١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>