للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على سببِها. والتسميةُ للأبِ مع وجودِه، وفي "الرعاية": "يسمى يومَ الولادةِ" (١)؛ لحديثِ مسلمٍ قال : "وُلِدَ لِيَ بِاللَّيْلَةِ مَوْلُودٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْم أَبِي إِبْرَاهِيْم" (٢) (فَإِنْ فَاتَ) فعلُ الذبحِ، والتسميةِ، وحلقِ الرأسِ في يومِ السابعِ (فَفِيْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ) من يومِ ولادتِه. (فَإِنْ فَاتَ) الذبح أيضًا (فَفِي أَحَدٍ وَعِشْرِيْنَ) من ولادتِه (٣). (وَلَا تُعْتَبَرُ الأَسَابيْعُ بَعْدَ ذَلِكَ)، فيَعقُّ في أي يومٍ كان (٤). (وَكُرِهَ لَطْخُهُ) أي: المولود (مِنْ دَمِهَا) أي: دمُ العقيقةِ (٥)، لقوله : "مَعَ الغُلَامِ عَقِيْقَةٌ فَهَرِيْقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيْطُوا عَنْهُ الأذَى". رواه أبو داود (٦)، وهذا يقتضي أن لا يُمسَّ بدمٍ، لأنه أذىً. ويستحبُّ أن لا يكسرَ عظمَ العقيقةِ (٧)، لقولِ عائشةَ: "السُّنَّةُ شَاتَانِ مكَافِئتَانِ عنِ الغُلامِ، وعنِ الجَارِيةِ شَاةٌ يُطبَخُ جُدُولًا، لَا يكسَرُ لَها عَظمٌ" (٨) - الجدْلُ:


= تحفة المودود ٦٣، غاية المنتهى ١/ ٤٣٧، كشاف القناع ٣/ ٢٥.
(١) سيأتي ذكر هذه المسألة قريبًا بأتم من هذا.
(٢) أخرجه من حديث أنس بن مالك، في كتاب الفضائل، باب رحمته بالصبيان والعيال وتواضعه، لكن بلفظ: "وُلدَ لِيَ اللَّيْلَةَ" (٢٣١٥) ٤/ ١٨٠٧.
(٣) انظر: المقنع ١٣٥، شرح الزركشي ٣/ ٢٩١، المحرر ١/ ٢٥١، كشاف القناع ٣/ ٢٩.
(٤) انظر: المبدع ٣/ ٣٠٤، التنقيح المشبع ١١٣، غاية المنتهى ١/ ٤٣٧.
(٥) انظر: الكافي ١/ ٤٧٦، الشرح الكبير ٣/ ٥٨٨، الإنصاف ٤/ ١١٢.
(٦) من حديث سلمان بن عمر الضبي في كتاب الضحايا، باب في العقيقة (٢٨٣٩) ٢/ ١١٨.
والحديث رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم بهذا اللفظ وروى أوله مسندًا لكن لم يصرح برفعه، في كتاب العقيقة، باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة ٥/ ٢٠٨٢. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الذبائح، باب العقيقة (٣١٦٤) ٢/ ١٠٥٦، والترمذي في كتاب الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود (١٥١٥) ٤/ ٩٧، وقال: حسن صحيح. قال ابن حجر في الفتح: "وبالجملة فهذه الطرق يقوي بعضها بعضًا، والحديث مرفوع لا يضره رواية من وقفه" ٩/ ٥٩٢، وصححه اللألباني في اللإرواء ٤/ ٣٩٦.
فائدة: روى أبو داود عن الحسن أنه كان يقول: "إماطةُ الأذى حلق الرَّأسِ" (٢٨٤٠) ٢/ ١١٨.
(٧) وإنما تُفصل فصلًا. انظر: الوجيز ١٥٣، المقنع ١٣٥، شرح الزركشي ٣/ ٢٩١.
(٨) أخرجه الحاكم في مستدركه، وصححه، ووافقه الذهبي (٧٥٩٥) ٤/ ٢٦٦، واستغربه النووي في المجموع ٨/ ٢٤٨، وقال الألباني في الإرواء ٤/ ٣٩٦: "ظاهر الإسناد الصحة، لكن فيه علتان: الانقطاع بين عطاء وأم كرز الراوية عن عائشة، والشذوذ والإدراج في قوله: "تقطع جدولًا" فقد أخرجه البيهقي من كلام عطاء (١٩٧٦٥) ٢/ ٣٠٩.
والحديث أصله عند الترمذي في كتاب الأضاحي، باب العقيقة، وصححه (١٥١٣) ٤/ ٩٦، =

<<  <  ج: ص:  >  >>