للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بغسل الملائكة لحنظلة (١) (٢)، وبغسلهم لآدم (٣)، وبأن سعدًا (٤) لما مات "أسرع النبي في المشي إليه، فقيل له في ذلك، فقال: خشيت أن تسبقني الملائكة إلى غسله، كما سبقتنا إلى غسل حنظلة" (٥). قال في "الفروع": "ويتوجه في مسلمي الجن كذلك، وأَوْلى؛ لتكليفهم" (٦).

(وشهيد المعركة) من ذكر، وأنثى (والمقتول ظلمًا) ملحق بشهيد المعركة (لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه) (٧) جزم أبو المعالي بالحرمة (٨). وقال ابن


= مجموعة المرشد برقم (٨٥)، وممن نقله عنه صاحب الفروع ٣/ ٢٧٦.
(١) هو: حنظلة بن أبي عامر بن صيفي الأنصاري الأوسي ، المعروف بغسيل الملائكة، أسلم وحسن إسلامه، وصار من سادات المسلمين، وفضلائهم، واستشهد بأحد. ينظر: أسد الغابة ٢/ ٨٤، الإصابة ٢/ ١٣٧.
(٢) عن عبد الله بن الزبير قال: سمعت رسول الله يقول عند قتل حنظلة بن أبي عامر، بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث، حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله، فقال رسول الله : "إن صاحبكم تغسله الملائكة، فسألوا صاحبته، فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب، فقال رسول الله : لذلك غسلته الملائكة" رواه الحاكم ٣/ ٢٢٥، وقال: "هذا حديث صحيح، على شرط مسلم"، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٥، وحسنه الألباني في الصحيحة رقم (٣٢٦).
(٣) عن أبي بن كعب ، عن النبي قال: "لما حُضر آدم قال لبنيه: انطلقوا، فاجنوا لي من ثمار الجَنَّة، قال: فخرج بنوه، فاستقبلتهم الملائكة، فقالوا: أين تريدون يا بني آدم؟ قالوا: بعثنا أبونا؛ لنجني له من ثمار الجَنَّة، قال: ارجعوا فقد كفيتم، قال: فرجعوا معهم حتى دخلوا على آدم، فلما رأتهم حواء ذعرت منهم، وجعلت تدنو إلى آدم، وتلصق به، فقال لها آدم: إليك عني، إليك عني، فمن قبلك أتيت، خل بيني وبين ملائكة ربي، قال: فقبضوا روحه، ثم غسلوه، وحنطوه، وكفنوه، ثم صلوا عليه، ثم حفروا له، ثم دفنوه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سُنَّتكم في موتاكم" رواه الحاكم ١/ ٤٩٥، وقال: "حديث صحيح الإسناد"، والبيهقي ٣/ ٤٠٤، وصححه الألباني في الضعيفة ٦/ ٤٠٤.
(٤) هو: سيد الأوس، أبو عمرو، سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري ، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية، وشهد بدرًا، وأُحدًا، والخندق، فرمي فيها بسهم، فعاش بعد ذلك شهرًا، حتى حكم في بني قريظة، وأجيبت دعوته في ذلك، ثم انتقض جرحه، فمات، واهتز العرش لموته، وذلك سنة خمس. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٦٠٢، الإصابة ٣/ ٨٤.
(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٤٢٧ من حديث محمود بن لبيد ، وصححه الألباني في الصحيحة رقم (١١٥٨).
(٦) الفروع ٣/ ٢٧٧.
(٧) ينظر: الوجيز ص ٩٩، الإنصاف ٦/ ٩٠، هداية الراغب ٢/ ٢٣٥.
(٨) أي: حرمة غسله.

<<  <  ج: ص:  >  >>