للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا الغسل) سواء كان الخارج قليلًا، أو كثيرًا (١). ويسن أن يجعل في الغسلة الأخيرة سدرًا، وكافورًا (٢). وغسله بالماء البارد أفضل، ولا بأس بالحار (٣). فإذا فرغ من غسله، نشَّفه بشيء (٤).

تتمة: ومن دفن قبل غسله، وأمكن غسله، لزم نبشه، إن لم يخشى (٥) تفسخه، أو تغيره. وكذا من دفن غير متوجه (٦) للقبلة، أو دفن قبل الصلاة عليه، أو قبل تكفينه (٧). ومن كفن بحرير، فالأَوْلى عدم نبشه (٨). ويجوز نبشه لغرض صحيح؛ كتحسين كفن، ولدفنه في بقعة خير من بقعته، ولمجاورة صالح (٩)، إلَّا الشهيد، حتى لو نقل منه، رد إليه؛ لأن دفن الشهيد في مصرعه سُنَّة (١٠). وحمل الميت إلى غير بلده، لغير حاجة، مكروه (١١). ويجوز نبشه إذا دفن لعذر بلا غسل وحَنوط (١٢). وكذا يجوز نبشه؛ لإفراده في دفنه عمن دفن معه بقبر على حدته (١٣).

تتمة: ظاهر كلام الأكثرة أن غسل الملائكة لا يكفي (١٤). قال في "الانتصار": "يكفي إن علم غسله" (١٥)، وكذا منقول في تعليق القاضي (١٦)، واحتج


(١) ينظر: المحرر ١/ ٢٨٨، الإنصاف ٦/ ٨٦، كشاف القناع ٤/ ٧٥.
(٢) ينظر: الإرشاد ص ١١٥، الإنصاف ٦/ ٧٦، شرح المنتهى ٢/ ٨٩.
(٣) ينظر: المحرر ١/ ٢٨٧، الإنصاف ٦/ ٧٧، كشاف القناع ٤/ ٧٦.
(٤) ينظر: الإرشاد ص ١١٥، الإنصاف ٦/ ٨٤، كشاف القناع ٤/ ٨١.
(٥) كذا في الأصل بالإشباع. والأصح أن يقال: (لم يخش).
(٦) كذا في الأصل. والأنسب أن يقال: (موجه).
(٧) ينظر: مختصر ابن تميم ٣/ ١٣٥، الإنصاف ٦/ ٢٧، شرح المنتهى ٢/ ١٥١.
(٨) ينظر: الفروع ٣/ ٣٩٢، الإنصاف ٦/ ٢٨، شرح المنتهى ٢/ ١٥١.
(٩) قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٢٤/ ٣٠٣: "لا ينبش الميت من قبره إلَّا لحاجة، مثل أن يكون المدفن الأول فيه ما يُؤدِّيَ الميت، فينقل إلى غيره".
(١٠) ينظر. الفروع ٣/ ٣٩٠، الإنصاف ٦/ ٢٨ و ٢٤٩، معونة أولي النهى ٣/ ١١٢.
(١١) ينظر: الكافي ٢/ ٦٢، الإنصاف ٦/ ٢٤٩، كشاف القناع ٤/ ٥٢.
(١٢) الحَنوط: ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٥٠.
(١٣) ينظر: الفروع ٣/ ٣٩٠، الإنصاف ٦/ ٢٨، مطالب أولي النهى ١/ ٩١٧.
(١٤) ينظر: الفروع ٣/ ٢٧٦، الإنصاف ٦/ ٢٧، كشاف القناع ٤/ ٥٥.
(١٥) الانتصار ٢/ ٦٢٠.
(١٦) ينظر: التعليق الكبير لوحة ٢٦٠/ ب، مخطوط محفوظ بدارة الملك عبد العزيز ضمن =

<<  <  ج: ص:  >  >>